فتلخص مما قلنا أن علم الله تعالى المتعلق بعلمنا بدلائل الفقه الإجمالية الذي هو صفة لنا وبمعلوماتنا التي هي تلك الأدلة خارج عن الجنس وهو المعرفة أو العلم بمعنى مطلق الإدراك وبعد إضافته لما بعده يكون بمعنى التصديق أو الملكة فهو علم حصولي وعلمه تعالى علم حضوري بمعنى أن جميع معلوماته التي لا تتناهى حاضرة عنده أزلا وأبدًا منكشفة له انكشافا تاما لا يقبل التفاوت ولا التشكيك بحال، سبحانه لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء وهو بكل شيء عليم، فلا يتصف علمه تعالى بالتصور ولا بالتصديق ولا بالملكة وإن كان يعلم كل ما نعلمه تصورا وتصديقا وغير ذلك وعلمه بمسائل الأصول وبعلمنا بها كعلمه بغير ذلك لا يسمى بما تسمى به علوم الحوادث «سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع العليم» .