فقام رجل من القوم .. فحملته الريح حتى ألقته بجبل طيء في بلدة حائل .. [1]
إخباره بظهور الفواحش والأمراض
قال - صلى الله عليه وسلم -: ( ما ظهرت الفاحشة في قوم حتى يعلنوا بها .. إلا ابتلوا بالطواعين .. والأوجاع .. التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا ) .
فظهور الفواحش الآن منتشر في المجتمعات المنحلة أخلاقيًا ودينيًا .. حتى خرجوا من دائرة السرية إلى دائرة العلنية ..
فتحقق قوله - صلى الله عليه وسلم - ( حتى يعلنوا بها ) .. ومن ثم أصابهم الوعيد ..
فظهرت فيهم الأمراض الجديدة التي لم تكن معروفة من قبل .. الإيدز .. الهربس .. السيلان .. الزهري ..
فمرض الإيدز مثلًا اكتُشِف عام ( 1981م ) و ( الفيروس ) المسبب له لم يكتشف إلا عام 1983م وهو نوع جديد من الفيروسات لم يكن معروفًا من قبل ..
وكذلك غيره من هذه الأمراض ..
وصدق من لا ينطق عن الهوى ..
إخباره عن غزاة البحر إلى قبرص.
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل على عمته أم حرام بنت ملحان .. فيزورها ويطعم عندها ..
وكان زوجها عبادة بن الصامت .. يفرح بلقاء النبي - صلى الله عليه وسلم - ..
دخل عليها - صلى الله عليه وسلم - يومًا فأكل عندها طعامًا ..
ثم اضطجع - صلى الله عليه وسلم - في بيتها فغلبته عينه .. ونام ..
ثم استيقظ وهو يضحك ..
قالت: ما يضحكك يا رسول الله ؟
فقال: ناس من أمتي عرضوا علي غُزاة في سبيل الله يركبون البحر .. ملوكًا على الأسرة .. أو مثل الملوك على الأسرة ..
ملوك على الأسرة !! اشتاقت أم ملحان أن تكون من هؤلاء ... فقالت:
يا رسول الله! ادع الله أن يجعلني منهم .. فدعا لها - صلى الله عليه وسلم - أن تكون منهم ..
ثم وضع رأسه فنام ..
ثم استيقظ وهو يضحك ..
قالت: ما يضحكك يا رسول الله ؟
قال: ناس من أمتي عرضوا علي غزاة في سبيل الله -كما قال في الأولى- ..
(1) بلدة حائل بينها وبين تبوك أكثر من 500كم .