فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 91

عدد من الكفار كانوا يتهددون النبي - صلى الله عليه وسلم - .. بالقتل والأذى .. والله تعالى يعصمه منهم ..

من بين هؤلاء .. أبَُيّ بن خلف ..

كان كافرًا فاجرًا .. له فرس يعلفها أحسن الطعام .. ويقول: اقتل محمدًا عليها ..

وأعد سيفًا حادًا زعم أنه سيقتل به النبي عليه الصلاة والسلام ..

كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في المدينة .. فلما بلغته تهديدات أبَُيّ بن خلف .. قال عليه الصلاة والسلام:

بل أنا أقتله إن شاء الله عز وجل ..

ومضت السنين ..

وفي نهاية معركة أحد .. أقبل أُبيُّ مقنَّعًا .. مغطيًا جسده بالحديد .. وهو يقول:

لا نجوت إن نجا محمد ..

ثم هجم مقبلًا على النبي - صلى الله عليه وسلم - ..

فاستقبله مصعب بن عمير .. يحمي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنفسه .. فقتل مصعب بن عمير ..

فالتقط النبي - صلى الله عليه وسلم - حربة من يد أحد أصحابه .. ونظر إلى أبَُيّ .. فإذا في رقبته موضع قد انحسر عنه الحديد ..

فطعنه فيها بحربته ..

كان الموضع المنكشف صغيرًا .. والحديد كثير .. فلم تدخل الحربة كلها .. لكنها جرحته في رقبته ..

فصاح أبَُيّ صيحة عظيمة .. ووقع عن فرسه .. ولم يخرج من طعنته دم ..

فأتاه أصحابه فاحتملوه وهو يخور خوار الثور ..

فلما رأوا رعبه وجزعه .. قالوا:

الله !! ماااا أجزعك !! إنما هو خدش ..

فقال أبَُيّ: إن محمدًا قد إنه يقتلني .. ووالذي نفسي بيده لو كان هذا الذي بي بأهل ذي المجاز لماتوا أجمعون ..

ثم لم يلبث أبَُيّ أن مات .. ومضى إلى النار .. [1]

إخباره بهبوب ريح شديدة

خرج - صلى الله عليه وسلم - مع أصحابه يقودهم إلى تبوك ..

فلما وصلوا إلى تبوك .. قال - صلى الله عليه وسلم -:

ستهب عليكم الليلة ريح شديدة .. فلا يقم فيها أحد ..

فمن كان له بعير فليشدَّ عقاله ..

فهبت تلك الليلة ريح شديدة ..

(1) أخرجه موسى بن عقبة في مغازيه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت