الأول: أن"أل"الداخلة على الوصف كما في"الضارب"و"المضروب"اسم موصول وهو رأي الجمهور [1] ، ومن أبرز أدلتهم على ذلك دخولها على الفعل كما في قول الشاعر [2] :
ما أنت بالحكم التُرضى حكومته ... *** ... ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل [3]
فقد دخلت"أل"هنا على الفعل المضارع وهو"ترضى"، وليست"أل"هنا معرِّفة ؛ لأن المعرِّفة مختصة بالاسم [4] فلم يبق إلا أن تكون موصولة، هذا مرادهم.
وذكر ابن مالك أن استدلال النحويين على موصولية الألف واللام بدخولها على الفعل استدلال قوي إذ يقول [5] : ( واستدل ابن برهان على موصولية الألف واللام بدخولها على الفعل، واستدلاله قوي؛ لأن حرف التعريف في اختصاصه بالاسم كحرف التنفيس في اختصاصه بالفعل، فكما لا يدخل حرف التنفيس على اسم، لا يدخل حرف التعريف على فعل، فوجب اعتقاد الألف واللام في"الترضى"و"اليجدع"و"اليرى"و"اليروح"أسماء بمعنى الذي لا حرف تعريف) .
ويقول ابن هشام [6] : (وربما وصلت بظرف أو بجملة اسمية أو فعلية فعلها مضارع، وذلك دليل على أنها ليست حرف تعريف) .
ويقول الدماميني [7] : ( ولو كانت حرف تعريف لامتنع دخولها على الفعل ) .
ويلحظ من كلامهم أن أقوى أدلتهم على موصولية ( أل) هو دخولها على الفعل كما مر.
(1) ينظر: المقتضب (1/13) و (19) ، والأصول (2/332) ، والأشموني (1/164) ، والتصريح (1/137) ، والهمع (1/275) .
(2) البيت منسوب إلى الفرزدق وليس في ديوانه.
(3) البيت من شواهد: الإنصاف (2/521) ، والمعرب (1/60) ، والمقرب (1/60) والمساعد (1/150) ، وتعليق الفرائد (2/217) ، والتصريح (1/38) ، و (142) ، والأشموني (1/173) .
(4) ينظر: الأشموني (1/165) .
(5) شرح التسهيل (1/201) .
(6) المغني (71) .
(7) تعليق الفرائد (2/214) .