رأيت الوليد بن اليزيد مباركًا ... *** ... شديدًا بأعباء الخلافة كاهله [1]
وكالداخلة على"النفس"في قول الشاعر [2] :
رأيتك لمَّا أنْ عرفتَ وجوهنا ... *** ... صددتَ وطبتَ النفس يا قيسُ عن عمرو [3]
والثانية كالواقعة في قولهم:"أدخلوا الأول فالأول"، وقولهم:"جاءوا الجماء الغفير" [4] ؛ لأن الحال واجب التنكير [5] .
إذا استعرضنا كلام النحويين وآراءهم في"أل"الموصولة وجدنا خلافًا طويلًا في هذه المسألة، وقد عبَّر عن ذلك أبو حيان فقال [6] : ( ومن المختلف فيه"أل"في نحو"الضارب"و"المضروب") وإذا نظرنا إلى مذاهبهم فيها نجدها كالتالي [7] :
(1) الشاهد فيه إدخال"أل"على"يزيد"وذلك ضرورة. والبيت من شواهد: الإنصاف (1/317) ، والمغني (75) ، والأشموني (1/192) .
(2) البيت لراشد بن شهاب اليشكري، كما في المفضليات ص (310) .
(3) الشاهد فيه مجيء التمييز ( النفس) مقترنًا بـ"أل"التعريف وهو ضرورة. والبيت من شواهد شرح الألفية لابن الناظم ص (102) ، وشفاء العليل (1/268) ، والتصريح (1/151) ، والهمع (1/262) .
(4) الجماء مأخوذ من الجم بمعنى الكثرة، ينظر اللسان جمم.
(5) وهو مذهب الجمهور، ينظر: الكتاب (1/372) ، و (373) ، وأجاز يونس أن يأتي معرفة، وأجاز الكوفيون أن يأتي على صورة المعرفة إذا كان فيها معنى الشرط نحو"عبد الله المحسن أفضل منه المسيء"ينظر: توضيح المقاصد (2/128) ، والهمع (4/18) ، والتصريح (1/374) .
(6) الارتشاف (2/1013) .
(7) ينظر فيها: اللامات للزجاجي ص (40) ، و شرح المفصل لابن يعيش (3/144) ، وشرح الجمل لابن عصفور (1/178) ، وشرح التسهيل (1/200) ، والارتشاف (2/1013) ، وتعليق الفرائد (2/213) ، والأشموني (1/164) ، والتصريح (1/137) ، والهمع (1/275 ) .