فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 35

الثاني عشر: أن"نعم"و"بئس"لا يدخلان على"الذي"وأخواتها، ودخولها على"أل"في نحو"نعم الضارب"و"نعم القائم"يدل على أنها ليست موصولة بل هي المعرِّفة [1] .

الثالث عشر: إضافة إلى ما سبق من أدلة فإنك لو سألت أحدًا فقلت:"رجل"و"قائم"معرفتان أم نكرتان؟ لقال: هما نكرتان، فلو قلت: اجعلهما معرفتين، سيقول:"الرجل"و"القائم"فهل يكون مخطئًا؟ إذًا ماذا صنعتْ"أل"؟ ولِمَ نتكلفُ وجهًا يوقع في إشكال لا حاجة إليه.

الحمد لله الذي وفقني لإتمام هذا البحث وأعانني على إنجازه وأظهر لي نتائجه، ولعلي أذكر هنا أهمّ النتائج المستقاة من معايشة هذا البحث في النقاط التالية:

1-أنَّ"أل"الداخلة على الوصف، كالضارب والمضروب مختلف فيها بين النحويين، وإن كان الجمهور على أنها اسم موصول.

2-أن القول بمذهب الجمهور يوقع في إشكال إعرابي ومنشأ هذا الإشكال إنما هو من اجتماع اسمين كل منهما يحتاج إلى إعراب وهما:"أل"وصلتها، فإن أعربت"أل"بقيت الصلة بلا إعراب، وإن جعلت الإعراب للصلة بقيت"أل"بلا إعراب

3-أنَّ جواب الجمهور عن هذا الإشكال ــ بأنَّ"أل"لما كانت على صورة الحرف نُقل الإعراب إلى الوصف الذي بعدها ــ غير مقبول؛ لأن مجيئها على صورة الحرف يعفيها من الإعراب لفظًا، أي: من ظهور علامة الإعراب ولكن لا يعفيها من أن يكون لها محل من الإعراب. أما منعها من الإعراب بالكلية: لفظًا ومحلًا ففيه نظر0

4-أنَّ المخرج السليم من هذا الإشكال الإعرابي هو الأخذ برأي النحويين الذين جعلوا"أل"الداخلة على الوصف معرِّفَة لا موصولة 0

(1) راجع ص238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت