العاشر: ذكر النحويون أن الألف واللام في"الذي"و"التي"للتعريف مثل الألف واللام التي في"الرجل"و"الغلام"، يقول ابن يعيش [1] : (وأما الألف واللام في"الذي"و"التي"وتثنيتهما وجمعهما فذهب قوم إلى أنها زائدة للتعريف على حدِّها في"الرجل"و"الغلام"؛ لأنهما معارف والألف واللام معرِّفان، فكان إفادة التعريف بها ) .
الحادي عشر: أن من أدلتهم التي اعتدوا بها أيضًا، عطف الفعل الصريح على اسم الفاعل المتصل بـ"أل" [2] كقوله تعالى: ژ ? ? ? ? ? ? ?ژ [3] وقوله تعالى: ژ ? ?* ں ں ?ژ [4] ولا دليل فيما استدلوا به؛ لأن الذي سوغ هذا العطف هو ما في اسم الفاعل من معنى الفعل لا"أل"بدليل العطف في قوله تعالى: ژ ٹ ٹ ٹ ? ? ژ [5] فلا وجود لـ"أل"هنا، فالعطف إنما هو حملًا على معنى"فالق" [6] ؛ وذلك لما فيها من معنى الفعل [7] ، إضافة إلى أن السمين الحلبي قد ضعف مسألة العطف على اسم الفاعل المقترن بـ"أل"فقال [8] : ( وهو فاسد؛ لأنه يلزم الفصل بين أبعاض الصلة بأجنبي) ، ثم ذكر وجهين آخرين [9] فلا دليل إذًا فيما قالوه؛ لأن الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال.
(1) شرح المفصل (3/140) .
(2) ينظر ص245و246.
(3) سورة الحديد (18) .
(4) سورة الضحى 3و4.
(5) سورة الأنعام (96) .
(6) ينظر: الحجة للقراء السبعة (3/362 و 363) ، وتفسير الرازي (13/99) ، وروح المعاني (7/233) .
(7) قال ابن مالك في ألفيته: ( واعطف على اسم شبه فعل فعلا ) ومنه قوله تعالى: ( أولم يرو إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن) الملك (19) ، فعطف"يقبضن"وهو مضارع على"صافات"؛ لأنها في معنى: يصففن. ينظر: شرح الأشموني (3/91/92) ، والتصريح (2/152) ، والهمع (3/191) .
(8) ينظر الدر المصون (10/248) .
(9) ينظر الدر المصون (10/248و249) .