وعلى ذلك فإن ما استدلوا به لا يصلح دليلًا؛ لأننا لا نعترض على جعل"أل"الداخلة على الفعل موصولة إنما نعترض على أن يستدل به على أن الداخلة على الوصف موصولة أيضًا، لأن الإشكال الإعرابي إنما هو في الثاني - دخولها على الوصف - لاجتماع اسمين كل منهما يحتاج إلى إعراب، بخلاف دخولها على الفعل ونحوه فإن الجملة بعدها لا تحتاج إلى إعراب؛ لأنها صلة الموصول لا محل لها من الإعراب كما هو شأن صلة الأسماء الموصولة غير"أل"فكيف يستدل بهذا على ذاك؟!
السابع: أنه يلزم على جعل"أل"الداخلة على الوصف موصولة أن يتخطى الإعراب"أل" [1] والقول بذلك لا موجب له ولا عذر في ارتكابه، وما هو إلا مخرج من الإشكال المذكور، وبيان ذلك أن علة التخطي عندهم أنها جاءت على صورة الحرف [2] وهذا ليس بعذر؛ لأن مجيئها على صورة الحرف وإن أعفاها من الإعراب اللفظي إلا أنه يمكن فيها أن تُعرب إعرابًا محليًا فيلزمهم الأخذ به، إلا أنهم قالوا بالتخطي للتخلص. مع أن في رأي العلماء الذين قالوا بأنها معرِّفة غُنْية، وحلًا، ومخرجًا سليمًا، صناعةً ومعنى.
(1) ينظر ص240.
(2) ينظر رأيهم ص240.