فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 35

وما قالوه فيه نظر فإن دخول"أل"على الفعل كما في"الترضى حكومته" [1] ودخولها على الظرف في قوله:"على المعه"" [2] ودخولها على الجملة الاسمية في"من القوم الرسول الله" [3] ونحوها ليس كدخولها على الوصف في نحو:"الضارب"و"المضروب " والفرق بينهما ظاهر، وذلك لأننا لو جعلنا"أل"في الداخلة على الفعل، والظرف، والجملة الاسمية، لو جعلناها موصولة في هذا ونحوه لصح، ولما ترتب عليه إشكال؛ لأن ما بعد"أل"في هذه الأمثلة صالح لأن يكون صلة للموصولة لا محل لها من الإعراب فينتفي الإشكال الإعرابي حينئذ؛ لأن تقدير " الترضى " أي: الذي ترضى حكومته فـ"أل"اسم موصول، وجملة " ترضى حكومته " صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، وكذلك"على المعه"فالتقدير: على الذي معه، فإن " معه"ظرف متعلق بمحذوف يقع صلة لـ: أل"لا محل لها من الإعراب. وكذلك"من القوم الرسول الله منهم"أي: من القوم الذين رسول الله منهم"فـ"رسول الله منهم"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب، فأين هذا من"جاء القائم"أو"جاء المضروب"فإن"قائم"و"مضروب " وإن كان صلة لـ"أل"فإنهما يحتاجان إلى إعراب فلا يصح أن نقول: " قائم"و"مضروب " صلة الموصول لا محل لها من الإعراب؛ لأنهما اسمان مفردان والاسم المفرد يحتاج إلى إعراب سواء كان لفظيًا، أو محليًا، أو تقديريًا، هذا هو الفرق بين مدخول"أل"الفعل ونحوه، أو الوصف."

(1) سبق ص 234.

(2) سبق ص 237.

(3) سبق ص 236.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت