الخامس: ذكر النحويون أن"أل"الموصولة موافقة لـ"أل"المعرفة لفظًا ومعنىً، يقول الدماميني [1] : (إنما التزم في صلة الألف واللام أن تكون اسم فاعل أو اسم مفعول فقط؛ لأنهم لما رأوها موافقة للألف واللام الحرفية في نحو"الرجل"لفظًا ومعنىً: أما لفظًا فواضح، وأما معنىً فلأنها للتعريف مثل اللام الحرفية ) .
السادس: أن أقوى أدلتهم التي استدلوا بها على جعل"أل"اسمًا موصولًا قد تطرق إليه الاحتمال، والدليل إذا تطرق إليه الاحتمال سقط به الاستدلال؛ وبيان ذلك أن القائلين بأنها اسم موصول تمسكوا بدخولها على الفعل وجعلوه من أقوى أدلتهم، قال ابن مالك [2] : (واستدل ابن برهان على موصولية الألف واللام بدخولها على الفعل واستدلاله قوي) ، وقال ابن هشام [3] : (وربما وصلت بظرف أو بجملة اسمية أو فعلية فعلها مضارع، وذلك دليل على أنها ليست حرف تعريف ) ومرادهم أن دخول"أل"على الفعل يقطع بأنها ليست معرفة؛ لأن المعرفة مختصة بالاسم [4] فلم يبق إلا أن تكون موصولة.
(1) تعليق الفرائد (2/215) ونسبه إلى ابن الحاجب وهو في شرح الكافية للرضي (3/13) .
(2) شرح التسهيل (1/201) .
(3) المغني ص (71) .
(4) ينظر: الأشموني (1/165) .