فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 35

الأول: أن القول بأن"أل"اسم موصول ليس قولًا مجمعًا عليه، بل المسألة فيها خلاف طويل [1] فهذا الرأي ليس مقطوعًا به وبالتالي فإنه ليس ملزمًا.

الثاني: أن النحويين قسَّموا"أل"الموصولة بتقسيمات"أل"المعرفة نفسها، يقول المالقي [2] : ( ويتصور في هذا القسم أن تكونا للحضور فيه، كقولك:"هذا الضارب"و"يا أيها الضارب"و"أنت الضارب"و"أنا الضارب"وأن تكونا للعهد نحو:"رأيت الضارب الذي رأيت والمكرم الذي أكرمت"وأن تكونا للجنس كقولك:"ضُرَّ الفاسق"و"نفع العالم"و"أعجب الحسن"وهذا التوافق في التقسيم يقرب القول بأنها هي المعرِّفة.

الثالث: نصَّ النحويون على أن محل الخلاف في"أل"إنما هو في ما إذا كانت غير عهدية أما العهدية فهي معرِّفة اتفاقًا نحو:"جاءني محسن فأكرمت المحسن"، يقول الدماميني [3] : (وهذا الخلاف إذا لم تكن اللام للعهد، أما إذا كانت له كما في قولك:"جاء الضارب فأكرمت الضارب"فلا كلام في حرفيتها ) ، ويقول الخضري [4] : (محل الخلاف حيث لا عهد وإلا فمعرِّفة اتفاقًا كـ"جاءني محسن فأكرمت المحسن") فإذا اتفقوا على هذا الاستثناء فما المانع من أن يَعُمَّ بقية الأنواع، ولا شك أن هذا الاستثناء يقوي مذهب من جعلها معرِّفة.

الرابع: أن كثيرًا من العلماء [5] نصُّوا على جواز كون"أل"الداخلة على الوصف حرف تعريف معللين هذا المذهب ومدللين له [6] . فليس بِدْعًا من القول أن يقال به، فالأمر واسع ولا ينبغي أن يغلَّط من أخذ به.

(1) سبق التفصيل فيه ص 234.

(2) رصف المباني ص 163.

(3) تعليق الفرائد (2/213) ونسبه للرضي ولم أجده في شرح الكافية في الكلام على"أل"الموصولة.

(4) حاشية الخضري على ابن عقيل (1/74) ، ونسبه للرضي.

(5) ينظر رأيهم صفحة ص238.

(6) ينظر التفصيل في ذلك ص238و239.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت