فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 35

يقول ابن يعيش موضحًا هذه الحجة [1] : ( والصواب الأول - أنها حرف - إذ لو كانت اسمًا لكان لها موضع من الإعراب، ولا خلاف أنه لا موضع لها من الإعراب؛ ألا ترى أنها لو كان لها موضع من الإعراب لكنت إذا قلت:"جاءني الضارب"يكون موضعها رفعًا بأنها فاعل فكان يؤدي إلى أن يكون للفعل الواحد فاعلان من غير تثنية أو عطف الألف واللام واسم الفاعل، وإذا قلت"ضربت الكاتب"يكون للفعل مفعولان وذلك لا يجوز؛ لأن هذا الفعل لا يكون له أكثر من مفعول واحد، وإذا قلت:"مررت بالضارب"يكون لحرف الجر مجروران وذلك محال ) .

ويقول الشلوبين [2] : ( الدليل على أنها حرف قولك: جاء القائم فلو كانت اسمًا لكانت فاعلًا واستحق"قائم"البناء؛ لأنه على هذا التقرير مهمل؛ لأنه صلة، والصلة لا يتسلط عليها عامل الموصول ) .

ويقول ابن عصفور [3] : ( واستدل على أنها حرف بأنها لا موضع لها من الإعراب، ألا ترى أنك إذا قلت: مررت بالقائم فالإعراب إنما هو في الاسم الذي بعدها ) .

وقال الدماميني [4] : ( واستدل المازني ومن وافقه على حرفيتها بأن العامل يتخطاها نحو:"مررت بالضارب"فالمجرور"ضارب"ولا موضع لـ"أل"ولو كانت اسمًا لكان لها موضع من الإعراب ) .

وأجيب عن هذه الحجة [5] بأن الألف واللام لما كانت مع صلتها كالشيء الواحد جُعل الإعراب في اسم الفاعل الذي يكمل به الموصول، وساغ ذلك فيها ولم يسغ في"الذي"، وأخواته؛ لكون الصلة فيها اسمًا مفردًا والأسماء المفردة يدخلها الإعراب [6] .

(1) شرح المفصل (3/144) . ...

(2) التوطئة (169) .

(3) شرح الجمل (1/179) .

(4) تعليق الفرائد (2/214) .

(5) ينظر شرح الجمل لابن عصفور (1/179) ، وتعليق الفرائد (2/214) ، والتصريح (1/137) .

(6) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (1/179) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت