فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 35

الرابع: أنها حرف تعريف، يقول الزجاجي في الكلام على الألف واللام [1] : (والوجه الثاني أن تدخل لتعريف هذه الأسماء المشتقة من الأفعال لا بتأويل"الذي"، ولكن كما تعرَّف أسماء الأجناس نحو:"الرجل"و"الفرس"فتقول:"الضارب"و"القائم"، تريد به التعريف لا معنى:الذي") ، واستدل المازني لهذا الرأي فقال [2] : (والدليل على صحة هذا التأويل أنك تقول:"نعم الضارب"و"نعم القائم"، وغير جائز أن تقول:"نعم الذي عندك"؛ لأن"نعم"و"بئس" لا يدخلان على الذي وأخواتها [3] ، ودخولها على"القائم"و"الضارب"يدل على أن الألف واللام فيها ليست بمعنى الذي، وهذا الرأي -أنها حرف تعريف _ هو مذهب الأخفش [4] . وهو القول الثاني للمازني [5] وبه قال ابن يعيش [6] والشلوبين [7] وحجتهم أن العامل يتخطاها نحو " الضارب"كما يتخطاها مع الجامد نحو:"جاء الرجل"، وهو مع الجامد معرفة اتفاقًا فتكون مع المشتق كذلك [8] ."

(1) اللامات للزجاجي ص (40) .

(2) اللامات للزجاجي ص (40) حيث نسبه للمازني.

(3) هذا المنع مذهب الكوفيين وكثير من البصريين. ينظر الهمع (3/24) ، وقال الصبان في حاشيته (3/22) (وهو القياس لأن كل ما كان فاعلًا لـ"نعم"و"بئس"وكان فيه"أل"كان مفسرًا للضمير المستتر فيهما إذا نزعت منه، و"الذي"ليس كذلك ) ، وفصّل ابن مالك في شرح التسهيل (3/11) فقال: (ومقتضى النظر الصحيح أن لا يجوَّز مطلقًا ولا يمنع مطلقًا، بل إذا قصد به الجنس جاز، وإذا قصد به العهد منع، وهذا مذهب المبرد والفارسي وهو الصحيح ) .

(4) ينظر: المفصل (2/36) ، والارتشاف (2/1013) ، وتعليق الفرائد (2/212) ، والأشموني (1/164) ، والتصريح (1/137) ، والهمع (2/275) .

(5) ينظر الكامل (1/52) ، واللامات للزجاجي في 57، وشرح الرضي ( 3/11) ، والتصريح (1/137) .

(6) ينظر: شرح المفصل (3/144) .

(7) التوطئة (169) .

(8) ينظر الأشموني (1/165) ، والتصريح (1/137) ، والهمع (2/275) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت