الثالث: أنها موصول حرفي، وهو مذهب المازني في أحد قوليه [1] ، ورُد عليه [2] بأنها لا تؤول مع ما بعدها بمصدر، وبعود الضمير عليها في نحو: قد أفلح المتقي ربه. وأجاب المازني [3] بأن الضمير راجع إلى موصوف مقدر تقديره: قد أفلح الرجل المتقي ربه. ورُد بأن لحذف الموصوف مواضع [4] لا يحذف في غيرها إلا في ضرورة وليس هذا منها [5] .
(1) ينظر: شرح الجمل لابن عصفور (1/178) ، وتعليق الفرائد (2/213) ، والارتشاف (2/1013) ، والأشموني (1/164) والتصريح (1/137) ، والهمع (1/275) .
(2) ينظر: تعليق الفرائد (2/214) ، و التصريح (1/137) ، والأشموني (1/164) .
(3) ينظر: شرح الرضي على الكافية (3/12) ، والتصريح (1/137) .
(4) ينظر شرح الجمل لابن عصفور (1/179) ، والتصريح (1/137) ، والأشموني (1/164) . والمواضع التي يحذف فيها الموصوف هي: أن يكون النعت صالحًا لمباشرة العامل، وكون المنعوت بعض اسم سابق مخفوض بـ"من"أو"في"نحو:"أن اعمل سابغات"أي دروعًا، و"منا ظعن ومنا أقام"أي: فريق، و"فينا سلم وفينا هلك"ينظر: حاشية الصبان على شرح الأشموني (1/165) .
(5) ينظر في المواضع: الحاشية رقم 6. قال الصبان في حاشيته (1/165) ( قد يقال: هو من الأول؛ لأن النعت صالح لمباشرة العامل ) .