فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 35

ولأنها - أل - جاءت على صورة الحرف فقد نقل الإعراب إلى ما بعدها [1] ، يقول الرضي [2] : (وكان حق الإعراب أن يكون على الموصول كما نذكره فلما كانت اللام الاسمية في صورة اللام الحرفية نقل إعرابها إلى صلتها عارية كما في"إلا"الكائنة بمعنى"غير"على ما مر في باب الاستثناء فقلت:"جاءني الضارب"و"رأيت الضارب"و"مررت بالضارب") ، ورد ابن مالك على الشلوبين فقال [3] : ( مقتضى الدليل أن يظهر عمل عامل الموصول في آخر الصلة، ولأن نسبتها منه نسبة أجزاء المركب منه، لكن منع من ذلك كون الصلة جملة، والجملة لا تتأثر بالعوامل، فلما كانت صلة الألف واللام في اللفظ غير جملة، جيء بها على مقتضى الدليل لعدم المانع ) ، وتعقب الدماميني كلام ابن مالك فقال [4] : ( كذا قال وفيه نظر؛ لأن حق الإعراب أن يدور على الموصول؛ لأنه المقصود، وإنما جيء بالصلة لتوضحه والدليل عليه ظهور كل الإعراب في أي الموصولة نحو"جاءني أيهم ضربته"وكذا في"اللذان"و"اللتان"فيمن قال بإعرابها و"واللذون"على لغة ) .

وأجيب عن قولهم إنها حرف تعريف بدخولها على مالا تدخل عليه"أل"المعرفة [5] كدخولها على الفعل كما في قول الشاعر: الترضى حكومته [6] ، وكدخولها على الظرف في قول الشاعر:"على المعه" [7] أي: الذي معه، وكدخولها على الجملة الاسمية في قول الشاعر: من القوم الرسول الله منهم [8] ، أي الذين رسول الله منهم.

وكدخولها على الجملة الفعلية في قول الشاعر [9] :

(1) ينظر التصريح (1/137) .

(2) ينظر: شرح الرضي (3/14) .

(3) شرح التسهيل (1/203) .

(4) تعليق الفرائد (2/215) .

(5) ينظر: تعليق الفرائد (2/214) ، والهمع (2/275) .

(6) سبق ذكره وتخريجه ص234.

(7) سبق ذكره وتخريجه ص237.

(8) سبق ذكره وتخريجه ص236.

(9) هو ذو الخِرَق الطُّهَوي واسمه دينار بن هلال، شاعر جاهلي، ينظر: نوادر أبي زيد ص67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت