ويتعبهم كثيرًا بكثرة المشاوير. وكان كثير التحيلات والمكريات وتوفي سنة 1188. وأعقب: مصطفى، وأحمد.
فأما مصطفى فصار جوربجيًا في القلعة السلطانية. وكان من المتحركين المتكلمين. ثم أخرج من المدينة المنورة. وتوفي سنة 1185. وأعقب من الأولاد: عبد الرحيم: وكان رجلًا كاملًا لا بأس به. وسافر إلى مصر وتوفي بها سنة 1191.
وأما علي المزبور فكان رجلًا كاملًا، وكان يتعاطى صناعة الحلاقة. ويؤذن تارة في المنارة السليمانية. وتوفي فجأة في عصر الخميس سنة 1146. ولم يعقب.
"بيت القفاص". نسبة إلى صنعة القفصان. وممن أدركناه من أهل هذا البيت الشيخ الكبير السراج الشهير عمر بن عبد الكريم القفاص. وكان رجلًا كاملًا، عاقلًا، صالحًا. وتوفي سنة 1140. وأعقب من الأولاد: طاهرًا، وحسنًا، ويوسف، ومنى، زوجة صاحبنا محمد سعيد حماد، والد أولاده.
فأما طاهر فنشأ نشأة صالحة. وصار قائمقام السيد المساوي، والقيام بالذكر والجماعة وتعاطى قباضة المعلوم. وهو موجود اليوم. وله ولد يدعى بعباس. ونشأ نشأة صالحة، مشاركًا لوالده في الصناعة والجماعة. وهو رجل جسن الصوت جدًا، وكامل، لا بأس به.
وأما حسن المزبور فقتل في طريق سيدنا حمزة - رضي الله عنه - سنة 1138 شابًا. ولم يعقب.
وأما يوسف الزبور فهو أيضًا رجل كامل، عاقل. وصار جوربجيًا في النوبجتية، وبيت مال. وهو موجود اليوم.