فمن أشهرهم صاحبنا السيد محمد الشامي الدسوقي. قدم المدينة المنورة سنة 1166. وكان رجلًا، كاملًا عاقلًا، أديبًا، لبيبًا، حسن المحاضرة والمذاكرة، اعترته السوداء في آخر عمره. وسافر إلى الدولة العلية وعينت له برسم طعام فقراء نحو ستين أحمر من وقف عبد الله البارزي. وصار يصنعها في كل عام 12 في شعبان. وكان صاحب ثروة. وتوفي سنة 1188. وأعقب من الأولاد:"السيد"أحمد وأخته الموجودين اليوم.
"بيت الدهري". أصلهم الحاج محمد الدهري المغربي الفاسي. قدم المدينة المنورة في حدود سنة 1115. وكان رجلًا مباركًا يتعاطى التجارة وبيع القماش. وتوفي سنة 1131. وأعقب: أحمد، وعبد الرحمان، وطاهرة، زوجة الشيخ قاسم الرفاعي والدة أولاده.
فأما أحمد فكان رجلًا كاملًا، عاقلًا. ودخل في وجاق القلعة السلطانية. وعمر الدار الكبرى الملاصقة للصالحية الصغرى والسور السلطاني. وتوفي عن غير ولد في سنة 1138.
وأما عبد الرحمان فكان رجلًا صالحًا، مصاحبًا للشيخ أحمد الشهاب المجذوب، وملازمًا له إلى أن توفي سنة 1168. وأعقب من الأولاد: إبراهيم الموجود اليوم. وبلغ سفيهًا وباع جميع ما تركه له