رجع إلى مكة المكرمة فتوفي بها سنة 1159. وقد تحصل على جملة من المال فضاعت كلها. وصار - والعياذ بالله - إلى أسوأ حال. ولم يعقب.
وأما حسين فكان رجلًا متحركًا متكلمًا، يتوكل للناس في الدعاوى. توفي بمصر المحروسة في سنة 1158. وأعقب من الأولاد، عبد الله، وتوفي شابًا في سنة 1159.
وأما عمر فكان رجلًا كاملًا عاقلًا، حسن الهيئة. وصار جاوشًا في النوبجتية. وأخرج من المدينة المنورة في الفتنة الواقعة سنة 1156. وسار إلى مكة المكرمة. وتوفي بها سنة 1160 عن غير ولد.
وأما إبراهيم وعيسى فتوفيا شابين عن غير ولد.
وأما صالح فهو رجل كامل، عاقل، ملازم للمسجد الشريف النبوي. وصار صاحب ثروة. وتوفي سنة 1192. وأعقب من الأولاد: عبد الباقي، ومحمدًا. وهما موجودان الآن.
وأما حسن المزبور، فهو رجل لا بأس به في غاية الكمال والأمانة. وكانت بيننا وبينه صحبة ومحبة، وألفة ومودة. وكان وكيلي لما كنت مجاورًا بمكة المكرمة نحو سبع عشرة سنة. وكانت صنعته الخياطة. وكف بصره في آخر عمره. وتوفي سنة 1187. وأعقب من الأولاد: حسن. وكان رجلًا مباركًا، صالحًا مثل والده، وتوفي سنة 1189"وأعقب حسن أحمد الشهير بالقرقعي. وهو اليوم شيخ البخاريين بالمدينة. ولأحمد هذا أولاد بقيد الحياة.".