فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 460

فأما محمد فكان رجلًا كاملًا، عاقلًا، وكان صائغًا. وجميع إخوانه كذلك. وصار في وجاق الإنقشارية. وتوفي شابًا سنة 1148. وأعقب من الأولاد: عمر. فنشأ نشأة صالحة مثل والده. وصار صائغًا من أهل الديانة والأمانة. وهو في وجاق النوبجتية. وصار جاوشًا وبيرقدارًا وجروبجيًا. وتولى الحبسة. وصار كتخدا نوبجتيان عامًا كاملًا إلى أن قبض عليه محمد باشا. وسار إلى الشام بمزيد العز والإكرام. ثم أعاده إلى بلده ووطنه. وله ولد وبنات موجودون بقيد الحياة.

وأما عبد الله فكان رجلًا صالحًا، مباركًا، قتله في دكانه محمد صالح المكي النوبجتي غيلة فمسك وحبس في القلعة ثلاثة أيام. وحاولوهم على أخذ الدية فلم يقبل أولياؤه فقتلوه في الحبس سرًا في سنة 1140. ومن غريب الاتفاق أن الثلاثة الأيام التي كان محبوسًا فيها ولم يؤخذ للقتيل بقود لم تطلع فيها شمس أبدًا ولا ظهرت من كثرة الغيوم والهموم"والغموم"بسبب الظلم الغشوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت