فعلم من هذا: أن حرمة تعلم علم النجوم مختلف فيها
وأما أخبار المنجمين: فقد ذكر في ( المدارك ) في تفسير: ( إن الله عنده علم الساعة . . . الآية ) : وأما المنجم الذي يخبر بوقت الغيث أو الموت فإنه يقول بالقياس والنظر في الطالع وما يدرك بالدليل لا يكون غيبا على أنه مجرد الظن والظن غير العلم . ( 1 / 357 )
وفي ( الكشف ) : مقالات المنجمة على طريقتين: من الناس من يكذبهم واستدل عليه بقوله تعالى: ( وما كان الله ليطلعكم على الغيب ) وبقوله - عليه الصلاة و السلام -: ( من أتى كاهنا أو عريفا فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد )
ومنهم: من قال بالتفصيل فإن المنجم لا يخلو من أن يقول: إن هذه الكواكب مخلوقات أو غير مخلوقات الثاني: كفر صريح وأما الأول: فإما أن يقول: إنها فاعلات مختارات بنفسها فذلك أيضا: كفر صريح وإن قال: إنها مخلوقات مسخرات أدلة على بعض الأشياء ولها أثر بخلق الله تعالى فيها: كالنور والنار ونحوهما وأنهم استخرجوا ذلك بالحساب فذلك لا يكون غيبا لأن الغيب ما لا يدل عليه بالحساب وأما الآية والحديث: فهما محمولان على علم الغيب وهذا ليس بغيب