وأما المنطق: فقد ذكر ابن حجر المكي في ( شرح الأربعين ) للنووي: أن من آلات العلم الشرعي من: فقه وحديث وتفسير: المنطق الذي بأيدي الناس اليوم فإنه علم مفيد لا محذور فيه بوجه إنما المحذور فيما كان يخلط به شيء من الفلسفيات المنابذة للشرائع ولأنه كالعلوم العربية في أنه: من مواد أصول الفقه ولأن الحكم الشرعي لا بد من تصوره والتصديق بأحواله إثباتا ونفيا والمنطق: هو المرصد لبيان أحكام التصور والتصديق فوجب كونه علما شرعيا إذ هو ما صدر عن الشرع أو توقف عليه العلم الصادر عن الشرع توقف وجود: كعلم الكلام أو توقف كمال: كعلم العربية والمنطق
ولذا قال الغزالي: لا ثقة بفقه من لا يتمنطق أي: من لا قواعد المنطق مركوزة بالطبع فيه كالمجتهدين في العصر الأول أو بالتعلم
وممن أثنى على المنطق: الفخر الرازي والآمدي وابن الحاجب وشراح ( 1 / 358 ) كتابه وغيرهم من الأئمة والقول بتحريمه: محمول على ما كان مخلوطا بالفلسفة . انتهى كلام ( كشاف اصطلاحات الفنون ) مع تصرف فيه ببعض الزيادة وسيأتي حكم علم المنطق وما هو الحق فيه تحت ( علم الميزان ) من باب الميم في القسم الثاني من هذا الكتاب