وهذا ذكر العلوم المحمودة وأما العلم المباح: فمنه: العلم بالأشعار التي لا سخف فيها وتواريخ الأخبار وما يجري مجراها وأما المذمومة: ففي ( التاتارخانية ) : وأما علم السحر والنيرنجات والطلسمات وعلم النجوم ونحوها فهي: علوم غير محمودة وأما علم الفلسفة والهندسة: فبعيد عن علم الآخرة استخرج ذلك الذين استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة . ( 1 / 356 )
وفي ( فتح المبين شرح الأربعين ) للحليمي وغيره: صرحوا بجواز تعلم الفلسفة وفروعها من: الإلهي والطبيعي والرياضي ليرد على أهلها ويدفع شرهم عن الشريعة فيكون من باب إعداد العدة
وفي ( السراجية ) : تعلم النجوم قدر ما تعرف به مواقيت الصلاة والقبلة لا بأس به وفي ( التتارخانية ) : وما سواه حرام
وفي ( الخلاصة والزيادة ) : حرام
وفي ( المدارك ) في تفسير قوله تعالى: ( فنظر نظرة في النجوم فقال: إني سقيم ) قالوا: علم النجوم كان حقا ثم نسخ الاشتغال بمعرفته . انتهى
وفي ( البيضاوي ) : أي: فرأى مواقعها واتصالاتها أو في علمها أو في كتابها ولا منع منه . انتهى
وفي ( التفسير الكبير ) في هذا المقام: إن قيل النظر في علم النجوم غير جائز فكيف أقدم عليه إبراهيم - عليه السلام - ؟ قلنا: لا نسلم أن النظر في علم النجوم والاستدلال بمعانيها: حرام وذلك لأن من اعتقد أن الله - تعالى - خص كل واحد من هذه الكواكب بقوة وخاصية لأجلها يظهر منه أثر مخصوص فهذا العلم على هذا الوجه: ليس بباطل . انتهى