فهرس الكتاب

الصفحة 933 من 3304

هذا كله خلاصة ما في ( التاتارخانية ) وألحق الغزالي الفقه والفقهاء بعلم الدنيا وعلمائها قال: ولعمري إنه متعلق أيضا بالدين ولكن لا بنفسه بل بواسطة الدنيا فإن الدنيا مزرعة الآخرة ثم سوى بين الفقه والطب إذ الطب أيضا يتعلق بالدنيا وهو صحة الجسد لكن قال: إن الفقه أشرف منه من ثلاثة أوجه ثم ذكرها وأطال في بيان علم المكاشفة ( 1 / 355 ) وعلم المعاملة ثم ذكر الفلسفة وقال: إنها ليست علما برأسها بل هي أربعة أجزاء: أما الهندسة والحساب: فهما مباحان وأما المنطق والطبيعيات: فبعضها: مخالف للشرع والدين الحق فهو جهل وليس بعلم وبعضها ليس كذلك وأطال الكلام في تفصيله

وقال في خزانة الرواية في ( السراجية ) : تعلم الكلام والمناظرة فيه قدر ما يحتاج إليه: غير منهي قال الشيخ: شهاب الدين السهروردي في ( أعلام الهدى ) : إن عدم الاشتغال بعلم الكلام إنما هو في زمان قرب العهد بالرسول - صلى الله عليه و سلم - وأصحابه الذين كانوا مستغنين عن ذلك بسبب بركة صحبة النبي - صلى الله عليه و سلم - ونزول الوحي وقلة الوقائع والفتن بين المسلمين وصرح به السيد الشريف والعلامة التفتازاني وغيرهما من المحققين المشهورين بالعدالة: أن الاشتغال بالكلام في زماننا من فرائض الكفاية وقال التفتازاني: إنما المنع لقاصر النظر والمتعصب في الدين . انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت