الصفحة 57 من 131

والعباد فاعلون حقيقة والله خالق أفعالهم والعبد هو المؤمن والكافر والبر والفاجر والمصلي والصائم وللعباد قدرة على أفعالهم ولهم إرادة والله خالقهم وخالق قدرتهم وارادتهم وهذه الدرجة من القدر يكذب بها عامة القدرية الذي سماهم النبي مجوس هذه الأمة يغلوا فيها قوم من أهل الإثبات حتى يسلبوا العبد قدرته واختياره ويخرجون عن أفعال الله وأحكامه وحكمها ومصالحها فالقدر ظاهره وباطنه ومحبوبه ومكروهه وحسنه وسيئه وقله وكثره وأوله وآخره من الله عز و جل قضاء قضاه على عباده وقدر قدره عليهم لا يعد واحد منهم مشيئة الله ولا يجاوز قضاه بل كلهم صائرون إلى ما خلقهم له واقعون فيما قدر عليهم وهو عدل منه جل ربنا وعز

والزنا والسرقة وشرب الخمر وقتل النفس وأكل المال الحرام والشرك والكفر والبدعة والمعاصي والكبائر والصغائر كلها بقضاء الله وقدر منه من غير أن يكون لأحد من الخلق حجة على الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت