الصفحة 43 من 131

الله تكلم به حقيقة وأن هذا القرآن الذي أنزل على محمد هو كلام الله حقيقة لا كلام غيره

ولا يجوز إطلاق بأنه حكاية عن كلام الله أو عبارة عنه بل إذا قرأه الناس أو كتبوه بالمصاحف لم يخرج بذلك أن يكون كلام الله سبحانه حقيقة فإن الكلام إنما يضاف إلى من قاله مبتدئا لا إلى من قاله مبلغا مؤديا

فمن زعم أن القرآن مخلوق فهو جهمي كافر ومن زعم أنه كلام الله ووقف ولم يقل ليس بمخلوق فهو أخبث من القول الأول ومن زعم أن ألفاظنا وتلاوتنا له مخلوقة والقرآن كلام الله فهو جهمي وقد كلم الله موسى عليه السلام تكليما منه إليه وناوله التوراة من يده إلى يده ولم يزل عز و جل متكلما

والقرآن كلام الله حروفه ومعانيه ليس كلامه الحروف دون المعاني ولا المعاني دون الحروف واحتج أحمد بن حنبل بأن الله تعالى كلم موسى فكان الكلام من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت