الصفحة 87 من 444

147 -ظافر الحداد (1) :

وعشيّةٍ أَهْدَتْ لعينك منظرًا ... قدمَ السرورُ به لقلبك رائدا

روضٌ كمخضرِّ العذارِ وجدولٌ ... نَقَشَتْ عليه يدُ النسيم مباردا

والنخلُ كالهيفِ الحسان تزيَّنَتْ ... فلبسن َ (2) من أثمارهن قلائدا 148 - ابن المعتز (3) :

لا تذكرن لي (4) الصبوحَ وعاطني ... كأسَ المدامةِ عند كلِّ مساءِ

في (5) ليلةٍ شغل الرقادُ رقيبَها ... عن عاشِقَيْنِ تواعدا للقاء

عقدا عناقًا طولَ ليلهما معًا ... قد أَلصقا الأحشاءَ بالأحشاء

حتى إذا طلعَ الصباحُ تفرفا ... بتنفُّسٍ وتلهف وبكاء

ما راعنا تحتَ الدجى شيءٌ سوى ... شَبَهِ النجومِ بأَعْين الرقباء 149 - قال: وشعراء المغرب حازوا قصب السباق، في وصف الاغتباق، فمن ذلك قول عبد الكريم بن ابراهيم النهشلي (6) مصنف"كتاب الممتع في علم الشعر وعمله"يصف غبوقًا اغتبقه مع المعز بن باديس (7) :

يا ربَّ فتيان صدق رحتُ بينهمُ ... والشمسُ كالدنف المشغوف في الأُفُقِ

مَرْضَى أصائِلُهَا حَسْرَى شمائلها ... تَرَوُّحَ الغصن الممطورِ في الورقِ

معاطيًا شمسَ إبريقٍ إذا مُزِجَتْ ... (8) تقلدت عِرْقَ مرجانٍ من البرقِ

عن ماجلٍ طافحٍ بالماء معتلجٍ ... كأن نُغْبَتَهُ صيغت من الحدق

تضمّهُ الريحُ أحيانًا وتفرقه ... فالماء ما بين محبوسٍ ومنطلق

(1) ديوان ظافر: 92.

(2) ص: فلقيت.

(3) ديوان ابن المعتز: 206، 3: 4 ومن غاب عنه المطرب: 51 وحلبة الكميت: 348.

(4) الديوان: لا تذكرني بالصبوح.

(5) الديوان: كم.

(6) هو أستاذ ابن رشيق وعليه يعتمد كثيرًا في العمدة، انظر ترجمته في المسالك 11: 292 وقد كتب عنه الدكتور منجي الكعبي دراسة ونشر المختصر الباقي من كتاب الممتع (ليبيا - تونس 1978) .

(7) الأبيات في زهر الآداب: 190.

(8) الحصري: عقد ... النزق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت