الصفحة 84 من 444

إلى ما هو أولى به، حتى كأن أهل دهره لم يعرفوه إلا بذلك. وقد كتبت إليك بأبيات إن أنت اخلفتها ولم تمتثلها هجرتك حولًا، وعزلتك على سخط، وكتب إليه:

انصبْ نهارًا في طِلابِ العلا ... واصبرْ على فقدِ لقاءِ الحبيبْ

حتى إذا الليلُ دنا مقبلًا ... وانحسرتْ فيه عيونْ الرقيب

فاخلُ مع الليل بما تشتهي ... فانما الليلُ نهارُ الأريب

كم فاتكٍ تحسبه ناسكًا ... يستقبلُ الليلَ بأمر عجيب

غطَّى عليه الليلُ أثوابَهُ ... فبات في أمنٍ وعيشٍ خصيب

ولذةُ الأحمقِ مكشوفةٌ ... يسعى بها كلُّ عدوٍّ رقيب قال فآلى أن لا يشرب نهارًا.

134 -أبو بكر ابن دريد (1) :

وليلةٍ سامَرَتْ عيني كواكبها ... نادمتُ فيها الصبا والنومُ مطرودُ

يستنبط الراح ما تخفي النفوس وقد ... جادت بما منعته الكاعب الرود

والراح نفترُّ عن درٍّ وعن ذَهَبٍ ... فالتبرُ مُنْسَبِكٌ والدرُّ معقود

ياليلُ لا تبحِ الإِصباحَ حَوْزَتَنا ... وليحمِ جانبَهُ أَعطافُكَ السود 135 - بشار بن برد (2) :

قد نام واشٍ وغاب ذو حَسَدٍ ... فاشربْ هنيئًا خلا لكَ الجوُّ 136 - آخر:

ولم أرَ مثلَ الليلِ جُنَّةَ فاتكٍ ... إذا همَّ أمضى أو غنيمةً ناسكِ 137 - ابن المعتز (3) :

سقتنيَ في ليلٍ شبيهٍ بشعرها ... شبيهةَ خَدَّيْهَا بغيرِ رقيبِ

فأمسيتُ في ليلين للشعرِ والدُّجى ... وصبحين من كأسٍ ووجه حبيب 138 - شاعر:

(1) ديوان ابن دريد 65/ 37 (عن نثار الأزهار) .

(2) ديوانه: 425 (جمع العلوي) ومحاضرات الراغب 2: 709 (بيروت) .

(3) ديوان ابن المعتز 3: 16 وتشبيهات ابن أبي عون: 104 وورد الأول في ديوان المعاني 1: 433 منسوبًا لابن أبي طاهر وانظر الشريشي 1: 120 (بولاق) وحماسة ابن الشجري: 266.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت