الصفحة 62 من 444

يريد أن نجومه واقفة ليست تسير كأنها دراهم زيف ليست بنقد فتُصْرَف.

49 -ولبعض المحدثين (1) :

عهدي بنا ورداءُ الليلِ منسدلٌ ... والليلُ أَطوله كاللمحِ بالبصرِ

فالآن ليليَ مذ بانوا فَدَيْتُهُمُ ... ليلُ الضريرِ فصبحي غيرُ منتظر قال: وهذا أبلغ من قول امرئ القيس، إلا أنه لا يدخل في مختار الكلام لابتذال لفظه، والمعنى أن ليله ممدود لا انقضاء له كليلة الضرير، والدهر كله عند الضرير ليل.

50 -ولآخر في معنى قول امرئ القيس (2) :

يا ليل ليتك سرمدًا أبدًا ... ما في الصباحِ لعاشقٍ فَرَجُ 51 - وأجود ما قيل في وصف الليل (3) :

وليلِ يقول الناسُ من ظلماته ... سواءٌ بصيراتُ العيون وعورها

كأن لنا منه بيوتًا حصينةً ... مُسوحٌ أعاليها وساجٌ كسورها هذا أبدع تشبيه في الليل فإنه شبه أعلاه بِمِسْحِ شَعْرٍ لتكاثف ظلمته وأسفلهُ بساجٍ، وهو الطيلسان الأخضر، لما بشوب ما بين يدي الناظر فيه من يسير الضياء. وكسور البيت: أسافله المرخاة منه.

52 -ولآخر (4) :

وليلٍ ذى غياطلَ (5) مُرْجَحِنّ ... رميتُ بنجمه عَرَضَ الأُفولِ

يردّ الطرفَ (6) حندسُهُ كليلًا ... ويملأ هَوْلُهُ صدْرَ الدليل

(1) ديوان المعاني 1: 348 والذخيرة 3: 696 وحلبة الكميت: 304 ورسالة الطيف، الورقة: 153/ أ (112) ومن غاب عنه المطرب: 54 - 55 لسيدوك الواسطي وفي لطائف اللطف للثعالبي: 128/ ألكشاجم وفي بغية الطلب 5: 22 للوزير المغربي.

(2) تشبيهات ابن أبي عون: 206.

(3) ديوان المعاني 1: 343 لمضرس بن ربعي، والأزمنة والأمكنة 2: 233 لمضرس بن لقيط، وزهر الآداب: 751 لابن محكان السعدي، ومحاضرات الراغب 4: 546.

(4) زهر الآداب: 752.

(5) زهر الآداب: مدلهم.

(6) زهر الآداب: منقبضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت