الصفحة 192 من 444

كأن سهيلًا في مطالع أفقه ... مُفارقُ إِلفٍ لم يجدْ غيرَهُ إلفا

كأن سُهاها عاشقٌ بين عُوَّدٍ ... فآونةً يبدو وآونةً يخفى

كأن ظلامَ الليلِ إذ مالَ مَيْلَةً ... صريعُ مُدامٍ بات يشربها صِرفا

كأنَّ عمودَ الفجرِ خاقانُ معشرٍ ... من الترك نادى بالنجاشي فاستخفى

كأن لواء الفجرِ غُرَّةُ جعفرٍ ... رأى الوفدَ فازدادت طلاقته ضِعْفا 503 - الوزير أبو القاسم الحسين بن علي المغربي:

الليلُ مَيْدانُ الهوى ... والكأسُ مجموع الأَرَبْ

يا ربّ ليلٍ قد قصر ... نا طولَهُ فيما نُحِبّ

لما هززناه تلا ... قى طرفاهُ بالطرب

يلعبُ في الخسران والطا ... عةِ ساعاتِ اللعب

تحكي ثريَّاه لِمَن ... يرنو إليها من كَثَبْ

خريطةً من أبيضِ الد ... يباجِ ما فيها عَذب

والدَّبَران خَلْفَها ... كفتحِ بركارِ ذهب

وَهَقْعَةُ الجوزاء فس ... طاط عمودٍ منتصب

ومنكبٌ كوجهِ مب ... ثورٍ للحظ المرتقب

وَهَنْعَةٌ كأنّها ... قوسٌ لندَّافِ عطب

وَزُبْرَةٌ كأنّها ... رُخَّانِ في خشتٍ ذرب

ثم الذراعُ شمعةٌ ... تشعل رأسًا وذنب

ونثرةٌ كَوَسطِ مق ... لاعٍ كبير مُنْتَخَبْ

والطرفُ طرفا أسدٍ ... في عينه كحلُ الغضب

وجبهةٌ باديةٌ ... كمنبرٍ لمختطب

وصرفةٌ تخالها ... في الجوِّ مسمارًا ضرب

وتحسبُ العوَّاءَ في ... آفاقها لامًا كُتب

ثم السماكُ مفردًا ... كغرةِ الطَّرْفِ الأَقَب

كأنه والغفرُ مي ... زانُ إِمام يحتسبُ

يدنو إليه عرشُهُ ... يريكَ تابوتًا نُصِب

ثم الزبانى عاشقا ... ن ذا إلى هذاكَ صَبّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت