الصفحة 176 من 444

يهتزُّ مثلَ الصَّعْدَةِ السمراءِ ... فقدُّهُ من شِدَّةِ التواءِ

كالغصنِ تحت العاصفِ الهوجاء ... تراهُ من تمدُّدِ الأعضاء والدبوق: كرة شعر ترمى في الهواء، ثم يتلقاها الغلام ضاربًا لها تارة بصدر قدمه، وتارة بالصَّفح الأيمن من ساقه الأيمن، رادًّا إياها إلى العلوّ على الدوام.

442 -العسكري (1) :

كأنما الجوزاء طبَّالةٌ ... تحتضن الطبلَ على مَرْقَبَهْ

كأنها في الجو رقاصةٌ ... ترقصُ في مِنْطَقَةٍ مُذْهبه 443 - محمد بن عبد الملك الزيات (2) :

كأن كواكب الجوزاء لمَّا ... سَمَتْ وتعرَّضَتْ للمنكبينِ

فتى حربٍ تقلَّدَ قوسَ رامٍ ... وقلَّدَ خَصْرَهُ بقلادتين 444 - شاعر:

كأنما الجوزاء وَسْطَ الدجى ... صَنَّاجةٌ تضربُ بالصّنْجِ

قائمةً قد جَرَّدَتْ سيفَهَا ... مائلةَ الرأس من الغُنْجِ 445 - أبو جعفر ابن الأسود:

وكأن الجوزاء هبَّتْ من النو ... م وفيها بقيةٌ من سُباتِ

أو دهاها يومُ الفراق ببينٍ ... فهي نحو الحبيب ذاتُ التفات 446 - قال العسكري (3) : أجود ما قيل في الجوزاء من الشعر القديم قول كعب الغنوي (4) :

وقد مالت الجوزاء حتى كأنَّها ... فساطيطُ ركبٍ في الفلاةِ نزولُ

(1) ديوان المعاني 1: 337 ومجموع شعره: 67.

(2) محاضرات الراغب 4: 543 (2: 243) .

(3) ديوان المعاني 1: 339.

(4) انظر أيضًا تشبيهات ابن أبي عون: 6 والأزمنة والأمكنة 2: 235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت