وَسَمَتْكَ الشمسُ يا عمرُ ... سمةً لم يَعْدُهَا القَمَرُ
عرفتْ قدرَ الذي صنعتْ ... فأتت صفراءَ تعتذر 397 - شاعر في الكسوف:
قلتُ لها إذ كُسِفَتْ شمسنا ... قومي أخرجي قد غابتِ الضرَّهْ
فأعرضت تيهًا وقالتْ لقد ... قابلتني ظلمًا بما أَكره
حاشايَ أنْ أظهرَ بين الورى ... أو أنْ تراني مثلها شُهْرَهْ 398 - الحسين بن علي الوزير (1) :
لمثلِ ذا اليوم يا معذّبتي ... كانت ترجّيك أُخْتُكِ الشمسُ
قومي اخلفيها لدى الكسوفِ (2) ففي ... وجهك منها إن أوحشتْ أنس
وغلّطي صاحبَ الكسوفِ فإن ... لحتِ وغابتْ أصابهُ لَبْسُ 399 - الوزير المغربي:
رأت الغزالةُ في السماءِ غزالةً ... تسعفه النفس حُسْنُها الأَلبابا
فاستحسنتها في النقابِ وقد بَدَتْ ... وقتًا فصيرت الكسوفَ نقابا 400 - هبة الله بن التلميذ في ولده (3) :
أشكو إلى الله صاحبا شرسا ... تسعفه النفس وهو يعسفها
كأننا الشمس والهلال معًا ... تكسبه النور وهو يكسفها 401 - والطفل عند غيبوبة الشمش إذا اصفرت وضعف ضؤوها، يقال: طفلت تطفيلًا، وتطفلت تطفلًا، وذلك حين تجنح للغروب، وجنوحها حين تهم بالوجوب، وهو الأصيل وجمعه آصال. وفي التنزيل العزيز: (يُسَبِّحُ له فيها بالغدو والآصالِ) وأزبَّت الشمس وزبَّت وضرعت ودنَّفت كل ذلك دنت
(1) هو الوزير المغربي (370 - 418) وله ترجمة في الذخيرة 2/4: 475 (وفيها هذه الأبيات) والمنتظم 8: 32 ومعجم الأدباء 10: 79 وابن عساكر 4: 309 وانظر حاشية الذخيرة حيث ذكرت مصادر أخرى لترجمته.
(2) الذخيرة: وغالطي حاسب النجوم.
(3) ابن أبي أصيبعة 1: 263، وانظر الفقرة السابقة: 395.