وهتوفٍ ورقاءَ أَرَّقَتِ العي ... نَ وزادتْ خبلَ الفؤاد خبالا
ذاتُ طوقِ من الزبرجدِ يحكي ... صَفْوَ عيشٍ عنّا تولَّى فزالا
أيقظتني والصبحُ قد خالط الليلَ ... كما خالط الصدودُ وصالا
وتراها كأنما خَضَبوها ... بدموعي أو خاضَتِ الجريالا 332 - المعتمد بن عباد وهو معتقل بأغمات (1) :
بَكَتْ أَنْ رأتْ إِلفينِ ضَمَّهُمَا وَكْرُ ... مساءً وقد أَخنى على إِلفها الدهرُ
وناحتْ وباحتْ فاستراحتْ بِسِرِّها ... وما نطقتْ حرفًا يبوحُ به سر
فما ليَ لا أبكي أم القلبُ صخرةٌ ... وكم صخرة في الأرض يجري بها نهر
بكتْ واحدًا لم يشجها فَقْدُ غيرِه ... وأبكي لألآفٍ عديدهمُ كثر 333 - أحمد بن عبد ربه (2) :
ويهتاجُ قلبي كلَّما كان ساكنًا ... دعاءُ حمامٍ لم تَبتْ بُوكُونِ
وانّ ارتياحي من بكاءِ حمامةٍ ... كذي شَجَنٍ داويتَهُ بشجون
كأن حمامَ الأَيْكِ لما تجاوبَتْ ... حزينٌ بكى من رحمةٍ لحزين 334 - وللرمادي في الهزار (3) :
وخرساءَ إلاّ في الربيع فإنها ... نظيرةُ قسٍّ في العصور الذواهبِ
اتت تمدحُ النوارَ فوقَ غصونها ... كما يمدحُ العشاقُ حُسْنَ الحبائب
تبدِّل ألحانًا إذا قيل بدّلي ... كما بَدَّلَتْ ضربًا اكفُّ الضوارب 335 - جدّ ابنِ قزمان (4) :
ومما شجاني هاتفٌ يبعثُ الأَسى ... يهيّجُ من قلبي ومن خفقانِهِ
يكاد القضيبُ اللدنُ يعشقُ شَدْوَهُ ... فيشغله بالمَيْسَ عن طيرانه 336 - عبد الكريم النهشلي:
(1) القلائد: 21 والذخيرة 2/ 1: 68 والنفح 4: 251 والديوان: 68.
(2) منهما بيتان في تشبيهات الكتاني: 56 وانظر ديوانه: 165 والعقد 5: 397.
(3) تشبيهات الكتاني: 55.
(4) هو أبو بكر ابن قزمان الوزير الكاتب (انظر قلائد العقيان: 187) .