الخزائن الخمس الاخر شيء قط مهام كان العجز الذي فيها. ولهذا يمكن أخذ الأموال من تلك الخزائن لأنقاذ الخزينة المهددة. ثم بعد مرور الخطر، أي بعد بضع ساعات ترد الأموال ثانية. هذا كل شيء. وهو بالنسبة اليكم ولموقفكم كبيضة كولومبوس) من أجل هذا وجب عليكم يا سادتي أن تتعاونوا للتأمين ضد الحالات السيئة الطارئة وتجعلوني رئيسًا عليكم، ولابد أن تجعلوا لي على ذلك أجرًا شهريًاز ولس هذا بالأمر العسير، إذ أن الخزائن التي أنقذتكم في ميسورها أن تتحمل ذلك دون أي مشقة)
وفي الليلة نفسها تألفت في حانة الطاحونة الملكية شركة للتأمين من نوع جديد، ثم أملي الرئيس، الهر فريد، مواد قانون الشركة ومنها: الدفع في الللحظة المطلوبة، رد المبلغ في طرف أربع وعشرين ساعة، عدم تغطية الخسائر السابقة، يتقي خطر كل اختلاس جديد. ومن ثم تلاشى الرعب وسرى في النفوس البشر. وكانت أقداح البيرة تملأ باستمرار من جديد. وان الهر فريد، المقذ، موضع التكريم من الجميع
وتناسوا جميعًا الورقة التي بها الاعداد الصحيحة من النقص في كل خزانة، وكانت على المائدة. فلما أبصرها أحدهم على حين غرة وجه السؤال مرة أخرى الى الهر فريد الذي تصادق مع الجميع فقال: (من أين عرفت ذلك؟)
فأجابك (الآن سأقص عليكم المسألة: طبعًا تعرفون السيدة ماري لو؟)
فاندفعوا جميع في صوت واحد ليقولوا كلمة (لا!)
فاستأنف قوله: إذًا سأذكر لكم شيئًا عنها. ان السيدة (ماري لو) جذابة، قصيرة القامة، شقراء اللون، تسكن وحدها منزلًا خلويًا في ظاهر بلدتنا. أما كيف صار لها هذا المنزل، وكيف حصلت عليه، ولا زالت تحصل على مطالبها - وحياتها هي الترف بمعناه الكامل - فهذا ما لا يعرفه أحد في بلدتنا، أليس كذلك؟ غير أني أعرف السر، إذ هو متعلق بعمل أمارسه في بعض الأحليين. إن للسيدة (ماري لو) دفتر حساب يحصر فيه جميع داخلها ومصروفها، وكانت قد دعتني مرة لتنظيم هذه الدفاتر. ومن ذلك اليوم وأنا أعالج تنظيمها بطريقتي الخاصة. وإذًا فأنا لست رئيس هيئتكم فقط، ولكني أيضًا مراجع حسابات السيدة (ماري لو) وها أتنم اولًا ترون إنني أمارس مهنًا غريبة، ولكنها في الواقع متصل بعضها ببعض، ففي أحد دفاتر الدخل وجدت أسماءكم جميعًا يا سادتي، ووجدت بجانب كل أسم