"تنزل منزلته"-"أنيب منابه"-"أقيم مقامه":
يقولون في مقام إقامة الشيء مقام آخر: مرة"تنزل منزلته"، وأخرى"أنيب منابه"
وأخرى"أقيم مقامه"، فالأول: في إقامة الأعلى مقام الأدنى، والثاني: بالعكس، والثالث: في المساواة، وإذا رأيت واحدا منهما مقام الآخر فهناك نكتة.
وإنما اختاروا في"تنزل"التفعيل، وفي الآخرين الأفعال لعلة الإجمال؛ لأن تنزيل الأعلى مكان الأدنى يحوج إلى العلاج والتدريج.
"تأمل"-"فتأمل"-"فليتأمل": قولهم:"تأمل"فهو إشارة إلى دقة المقام مرة،
وإلى خدش فيه أخرى، سواء كان بالفاء، أو بدونها.
والفرق بين تأمل، وفتأمل، وفليتأمل: أن"تأمل"إشارة إلى الجواب القوي.
و" فتأمل لا إلى الضعيف، و"فليتأمل"إلى الأضعف."
وقيل: معنى"تأمل": أن في هذا المحل دقة، ومعنى"فتأمل"أن في هذا المحل أمرا زائدًا على الدقة بتفصيل، و"فليتأمل"هكذا مع زيادة، بناء على أن كثرة الحروف تدل على كثرة المعنى.
"وفيه بحث"-"وفيه نَظَر": قولهم:"وفيه بحث"معناه أعم من أن يكون في هذا المقام تحقيق، أو فساد، فيحمل عليه، على المناسب للحمل.
وقولهم:"وفيه نظر"يستعمل في لزوم الفساد.
"السؤال وجوابه":
إذا كان السؤال أقوى، يقال:"ولقائل"، فجوا به:"أقول"، أو"تقول"بإعانة سائر العلماء.
وإذا كان السؤال ضعيفًا يقال:"فإن قلتَ"، فجوابه:"قلنا"، أو"قلتَ، وقيل".
وقولهم:"فإن قلتَ"بالفاء، سؤال عن القريب،"وإن قلتَ"بالواو عن البعيد.
و"قيل"يقال فيما فيه اختلاف،"وقيل فيه"إشارة إلى ضعف ما قالوا.
"محصل الكلام وحاصله": قولهم:"محصل الكلام"إجمال بعد التفصيل.
وقولهم:"حاصل الكلام"تفصيل بعد الإجمال.
"التعسف": و"التعسف"ارتكاب ما لا يجوز عند المحققين، وإن جَوّزه بعضهم، ويطلق على ارتكاب ما لا ضرورة فيه، والأصل عدمه.