فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7879 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[فضلية الشيخ

تحية طيبة وبعد ...

بماذا نرد على تشكيك الخبثاء بأن القرآن منقوص مستدلين هم مثلًا بوجود بعض أحكام الدين التي نستدل عليها بالسنة فقط مثلاُ: في قوله تعالى في سورة المائدة"حرمت عليكم الميتة والدم"فيأتي هنا ذكر الميتة إجمالاُ في حين أن السمك والجراد من الميتة ولكنهما حلال، فالاستدلال بالحديث الشريف هنا على حل السمك والجراد يدفع بعض الخبثاء للادعاء بأن القرآن منقوص لا سمح الله، فبماذا نرد عليهم؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن السنة النبوية من عند الله كما أن القرآن من عند الله، قال الله تعالى: وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى [النجم:3-4] .

والسنة أيضًا شارحة للقرآن ومبينة له، فتخصص عامه وتقيد مطلقه وتبين مجمله وتفسر معناه، كما قال سبحانه: بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ [النحل: 44] .

ومن ذلك الآية المذكورة في السؤال، وهي قوله تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ.... [المائدة:3] ، فإن الميتة محرمة عمومًا، إلا أن السنة أخرجت من هذا العموم السمك والجراد والكبد والطحال، وذلك في حديث النبي صلى الله عليه وسلم:أحلت لنا ميتتان ودمان، أما الميتتان فالسمك والجراد، وأما الدمان فالكبد والطحال. رواه أحمد وغيره.

وكل من الآية والحديث من عند الله لا كما يصوره الخبثاء الذين ذكرهم السائل، وقد أمرنا الله تعالى بالأخذ بما أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا.

فالمسلم يعلم ابتداء أن الأحكام الشرعية إما أن ينص عليها في كتاب الله نصًا مفصلًا، أو تذكر على سبيل الإجمال، ويطلب تفصيلها في السنة، أو أن تستقل السنة ببيان حكمها، فلا إشكال في ذلك.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 ذو القعدة 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت