الذكر كما عرفه العلماء: هو ما يجري على اللسان والقلب، من تسبيح اللَّه تعالى وتنزيهه والثناء عليه ووصفه بصفات الكمال ونعوت الجلال والجمال [1] .
قال اللَّه تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة: 152] .
وقال رسول اللَّه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه، مثل الحي والميت» رواه البخاري.
وكان بعض العارفين يقول: مساكين أهل الدنيا، خرجوا منها، وما ذاقوا أطيب ما فيها، قيل: وما أطيب ما فيها؟ قال: محبة اللَّه تعالى ومعرفته وذكره. وأخرج البخاري تعليقًا عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الشيطان جاثم على قلب ابن آدم إذا ذكر اللَّه خنس وإذا غفل وسوس له» .
أولًا: فوائد الذكر:
جاء في «الوابل الصيب» لابن القيم رحمه اللَّه ما مختصره [2] :
1 -أنه يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره.
2 -أنه يرضي الرحمن عز وجل.
3 -أنه يزيل الهم والغم عن القلب.
4 -أنه يجلب للقلب الفرح والسرور والبسط.
5 -أنه يقوي القلب والبدن.
6 -أنه ينور الوجه والقلب.
7 -أنه يجلب الرزق.
8 -أنه يكسو الذاكر المهابة والحلاوة والنضرة.
9 -أنه يورثه المحبة التي هي روح الإسلام وقطب رحى الدين ومدار السعادة والنجاة.
10 -أنه يورثه المراقبة حتى يدخل في باب الإحسان، فيعبد اللَّه كأنه يراه.
11 -أنه يورثه الإنابة، وهي الرجوع إلى اللَّه عز وجل.
12 -أنه يورثه القرب منه سبحانه.
(1) يقصد بالذكر في كل ما ذكر وسيذكر إن شاء اللَّه تعالى الذكر الشرعي. (قل) .
(2) راجع كتاب «الوابل الصيب من الكلم الطيب» (ص: 38: 88) خاصة شرح معظم هذه النقاط بالأدلة والبرهان والبيان (مع مراعاة أنني لم أشر إلى النقاط 74، 75، 76) . (قل) .