فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 344

الباب الخامس: الذكر

الذكر كما عرفه العلماء: هو ما يجري على اللسان والقلب، من تسبيح اللَّه تعالى وتنزيهه والثناء عليه ووصفه بصفات الكمال ونعوت الجلال والجمال [1] .

قال اللَّه تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة: 152] .

وقال رسول اللَّه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه، مثل الحي والميت» رواه البخاري.

وكان بعض العارفين يقول: مساكين أهل الدنيا، خرجوا منها، وما ذاقوا أطيب ما فيها، قيل: وما أطيب ما فيها؟ قال: محبة اللَّه تعالى ومعرفته وذكره. وأخرج البخاري تعليقًا عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الشيطان جاثم على قلب ابن آدم إذا ذكر اللَّه خنس وإذا غفل وسوس له» .

أولًا: فوائد الذكر:

جاء في «الوابل الصيب» لابن القيم رحمه اللَّه ما مختصره [2] :

1 -أنه يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره.

2 -أنه يرضي الرحمن عز وجل.

3 -أنه يزيل الهم والغم عن القلب.

4 -أنه يجلب للقلب الفرح والسرور والبسط.

5 -أنه يقوي القلب والبدن.

6 -أنه ينور الوجه والقلب.

7 -أنه يجلب الرزق.

8 -أنه يكسو الذاكر المهابة والحلاوة والنضرة.

9 -أنه يورثه المحبة التي هي روح الإسلام وقطب رحى الدين ومدار السعادة والنجاة.

10 -أنه يورثه المراقبة حتى يدخل في باب الإحسان، فيعبد اللَّه كأنه يراه.

11 -أنه يورثه الإنابة، وهي الرجوع إلى اللَّه عز وجل.

12 -أنه يورثه القرب منه سبحانه.

(1) يقصد بالذكر في كل ما ذكر وسيذكر إن شاء اللَّه تعالى الذكر الشرعي. (قل) .

(2) راجع كتاب «الوابل الصيب من الكلم الطيب» (ص: 38: 88) خاصة شرح معظم هذه النقاط بالأدلة والبرهان والبيان (مع مراعاة أنني لم أشر إلى النقاط 74، 75، 76) . (قل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت