هُمُ الْفَاسِقُونَ [الحشر: 19] .
34 -أن الذكر يسير العبد وهو في فراشه وفي سوقه، وفي حالتي صحته وسقمه، وفي حالتي نعيمه ولذته.
35 -أن الذكر نور للذاكر في الدنيا، ونور في قبره، ونور له في معاده، يسعى بين يديه على الصراط.
36 -أن الذكر رأس الأصول، وطريق عامة الطائفة، ومنشور الولاية، فمن فتح له فيه فقد فتح له باب الدخول على اللَّه عز وجل.
37 -أن في القلب خلة وفاقة لا يسدها شيء البتة إلا ذكر اللَّه عز وجل.
38 -أن الذكر يجمع المتفرق (من القلب والإرادة، والهموم) ويفرق المجتمع (من الذنوب وجند الشيطان) .
39 -أن الذكر ينبه القلب من نومه ويوقظه من سنته، وهو أيضًا يقرب البعيد (الآخرة) [1] ويبعد القريب (الدنيا) .
40 -أن الذكر شجرة تثمر المعارف والأحوال التي شمر إليها السالكون فالذكر يثمر المقامات كلها من اليقظة إلى التوحيد.
41 -أن الذاكر قريب من مذكوره، ومذكوره معه، فهي معية بالقرب والولاية والتوفيق.
42 -أن الذكر يعدل عتق الرقاب ونفقة الأموال والحمل على الخيل في سبيل اللَّه عز وجل ويعدل الضرب بالسيف في سبيل اللَّه عز وجل.
43 -أن الذكر رأس الشكر فما شكر اللَّه من لم يذكره.
44 -أن أكرم الخلق على اللَّه تعالى من المتقين من لا يزال لسانه رطبًا بذكره.
45 -أن في القلب قسوة لا يذيبها إلا ذكر اللَّه تعالى.
46 -أن الذكر شفاء القلب ودواؤه، والغفلة مرضه ,
47 -أن الذكر أصل موالاته عز وجل ورأسها، والغفلة أصل معاداته ورأسها.
48 -أنه ما استجلبت نعم اللَّه تعالى واستدفعت نقمه بمثل ذكر اللَّه تعالى.
49 -أن الذكر يوجب صلاة اللَّه تعالى وملائكته على الذاكر {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلاَئِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [الأحزاب: 43] .
(1) يقربها إلى قلبه وأما كون الذكر يبعد الدنيا أي بالزهد فيها. (قل) .