فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 238

سعيد بن جبير عن ابن عباس عن أبي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرًا، ولو أدرك لأرهق أبويه طغيانًا وكفرًا ) ).

فاختلفت هذه الأحاديث في ظاهرها وليست كذلك لأن لها وجوهًا عند من فهمها، وليست هذه من الأحاديث التي تختلف؛ لأنها إنما هي أخبار مؤداة، وإنما تختلف الأحاديث في التحليل والتحريم للأمر يكون بعد الأمر، والرخصة بعد الشدة، فأما الأخبار المؤداة عن الله عز وجل فهي غير مختلفة، وإنما يؤتى بعض الناس فيها من قلة المعرفة بوجهها، إلا أنه ربما جاء الحديث الضعيف فذاك مما لا يعتد به.

فأما قوله: (( كل مولود يولد على الفطرة ) )فإن بيان وجه هذا الكلام في كتاب الله عز وجل، وفي الأحاديث بعد، وذلك قول الله عز وجل: {وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا} .

ثم جاءت الأحاديث بتفسير ذلك: أن الله عز وجل أخذهم في صلب آدم كهيئة الذر، فأخذ عليهم جميعًا العهد والميثاق بأنه ربهم، فأقروا له بذلك أجمعون، ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت