الصفحة 278 من 530

ع: يقوله عدي بن زيد في سجن النعمان بن المنذر يخاطبه، وقبله:

أبلغ النعمان عني مالكًا ... أنني قد طال حبسي وانتظاري

لو بغير الماء حلقي شرق ... يقول: لو شرقت بغير الماء أسغت شرقي الماء، فإذا غصصت بالماء فبم أسيغه؟ والاعتصار: الملجأ والحرز وهو العصر والعصرة.

قال أبو زبيد (1) :

ولقد كان عصرة المنجود (2) ... يقول: فأنت ملجأي وحرزي من الناس فإذا أتيت من قبلك فإلى من ألجأ؟ ومن أمثالهم:"يا ماء لو غصصت بغيرك أجزت بك".

وقال إبراهيم بن العباس فأحسن (3) :

وكنت أذم إليك الزمان ... فأصبحت فيك أذم الزمانا

وكنت أعدك للنائبات ... فها أنا أطلب منك الأمانا غيره (4) :

كنت من محنتي أفر إليهم ... فهم محنتي فأين الفرار

(1) ترجمته في الإصابة، وطبقات ابن سلام: 505 وابن عساكر 4: 108 والأغاني 11: 23.

(2) عجز بيت أوله"صاديًا يستغيث غير مغاث"، وهو من قصيدة طويلة يرثي فيها أبو زبيد ابن أخته - اللجلاج - انظر السمط: 119، وأمالي اليزيدي: حيث وردت القصيدة، واللسان (نجد) .

(3) البيتان في العيون 3: 74 والصداقة: 35 والشريشي 1: 294 وديوان إبراهيم رقم 143 ونهاية الأرب 3: 92.

(4) البيت في هامش ف ورقة 40 و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت