وأبغض بغيضك بغضًا رويدًا ... إذا أنت حاولت أن تحكما قوله: أن تحكما أي أن تكون حكيمًا، يقال: حكم يحكم: إذا صار حكيمًا، ومنه قول الذبياني (1) :
احكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت ... إلى حمام شراع وارد الثمد أي كن حكيمًا.
وروى أبو عبيد: إذا أنت حاولت أن تحكما، وقال هدبة بن خشرم (2) :
وأحبب إذا أحببت حبًا مقاربًا ... فإنك لا تدري متي أنت نازع
وأبغض إذا أبغضت بغضًا مقاربًا ... فإنك لا تدري متى أنت راجع 97 - باب اقتداء الرجل بخليله وقرينه
قال أبو عبيد: ومن أمثال أكثم بن صيفي (3) "من فسدت عليه بطانته كان كم غص بالماء"يعني أنه لا دواء له، من أجل أن الغاص بالطعام إنما غياثه الماء فإذا كان الماء هو الذي يغصه فلا حيلة له.
قال عدي بن زيد (4) :
لو بغير الماء حلقي شرق ... كنت كالغصان بالماء اعتصاري
(1) ديوان النابغة: 32 والمعاني الكبير: 299.
(2) المعاني الكبير: كن حكمًا.
(3) ترجم له المرزباني: 483 والأغاني 21: 169 والسمط 249 والشعر والشعراء: 434 والتبريزي 2: 12 والكامل: 765 والعيني 2: 427 وهو شاعر عذري إسلامي يكنى أبا سليمان، وأكثر شعره أمثال وحكم. والبيتان في ديوان أبي الأسود: 20 (المجموعة الثانية من نفائس المخطوطات) ، قالهما ينصح ابنه أكثر زيارة صديق له من باهلة.
(4) الشعر في الخزانة 4: 460 وشعراء النصارنية: 453.