الصفحة 279 من 530

98 -؟ باب تخويف الرجل صديقه بالهجران

قال أبو عبيد: قال الأموي: من أمثالهم في هذا قول الرجل لأخيه:

"والله لئن فعلت كذا وكذا لتكونن بلدة ما بيني وبينك".

ع: البلدة هنا القطيعة، مأخوذة من بلدة الحاجبين؟ وهي فرجة ما بينهما؟ وانقطاع شعر أحدهما من الآخر. وهي البلجة، والبلدة: فرجة ما بين النعائم وسعد الذابح؟ وليس بكوكب؟ إنما هو موضع صغير خال ليس فيه كوكب، شبه بالبلدة التي بين الحاجبين.

وهكذا صحت روايته عن أبي عبيد"وبينك"؟ بالنصب؟ وهو معطوف على ما، وموضعها جر، كما أنشد سيبويه (1) :

فإن لم تجد من دون عدنان واحدًا ... (2) ودون معد فلتزعك الأوائل قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في هجر (3) الرجل صاحبه"تركه ترك الظبي ظله"وذلك أنه إذا نفر من شيء لم يرجع إليه أبدًا.

ع: نقل أبو علي عن أبي زيد"لأتركنك ترك ظبي ظلًا"يريد كما

(1) البيت للبيد بن ربيعة من قصيدة في رثاء النعمان بن المنذر، ديوانه: 28 وروايته فلتزعك العواذل. والمعاني الكبير: 1211 وطبقات ابن سلام: 10 والشعر والشعراء: 153 والخزانة 1: 339، 3: 669 وسيبويه: 34 وروايته ليست كما أثبتها البكري هنا وإنما هي أيضًا كرواية الديوان.

(2) نزعك: تكفك، والعواذل: حوادث الدهر وزواجره، والعواذل في الأصل: النساء اللائمات.

(3) ط: هجران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت