الصفحة 123 من 530

قال أبو عبيد: وقال بعض أهل العلم في شعر له (1) :

أما المزاحة والمراء فدعهما ... خلقان لا أرضاهما لصديق

أني بلوتهما فلم أحدهما ... لمجاورٍ جارًا، ولا لرفيق ع: هذا الشعر لمسعر بن كدام الفقيه (2) ، قال ابن عيينة (3) : ما رأيت أحدًا فضله عليه، قال: سمعته يخاطب ابنه كدامًا في شعر له:

أكدام إني قد بذلت نصيحةً ... فاسمع لقول أب عليك شفيق

أما المزاحة وامراء ... (البيتين) وقال أبو هفان:

مازح صديقك ما أراد مزاحا ... فإذا أباه فلا تزده جماحا

ولربما مزح الصديق بمزحةٍ ... كانت لبدء عداوةٍ مفتاحا وقال أبو تمام (4) :

نفسي فداء أبي علي إنه ... صبح المؤمل كوكب المتأمل

فكه يجم الجد أحيانًا وقد ... ينضى ويهزل عيش من لم يهزل وقال الحكيم: الإفراط في المزاح مجون والاقتصاد فيه ظرف والتقصير عنه فدامة.

(1) الأبيات في حماسة البحتري: 253، وروضة العقلاء: 63 وجامع بيان العلم 2: 99.

(2) عامري يكنى أبا سلمة توفي سنة 152هـ؟ أو بعدما بقليل، وكان مرجئًا. وروى أبو حاتم فيه قول أحمد بن سعيد"ما رأيت مثل مسعر، كان مسعر من أثبت الناس". راجع ترجمته في الجرح والتعديل: 1685 وطبقات ابن سعد 6: 253 والمعارف: 211.

(3) ابنا عيينة اثنان: عمران (طبقات ابن سعد 6: 277) وسفيان وهو أشهرهما توفي 198 (التعديل: 973 وتهذيب التهذيب: 205) .

(4) ديوانه: 116 والبيت الثاني مقدم على الأول وبينهما ثلاثة أبيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت