الصفحة 122 من 530

الميم وضمها؟ وزعم بعضهم أن المزاح؟ بالضم؟ وزنه مفعل أي أنه مزاح عن الحق، معدول عنه. وكان ابن الماجشون كثيرًا ما ينشد هذين البيتين:

إنما للناس منا ... حسن خلق ومزاح

ولنا ما كان فينا ... من فساد وصلاح قال أبو عبيد: جاءنا عن بعض الخلفاء أنه عرض على رجل خلتين فقال:"كلاهما وتمرا"فغضب عليه، وقال: أعندي تمزح، فلم يوله شيئًا.

ع: أول من قال هذا عمرو بن حمران الجعدي (1) ، وكان في إبل لأهله يرعاها فمر به رجل قد جهده الجوع والعطش وبين يدي عمرو زبد وقرص وتمر، فقال له الرجل: أطمعني من زبدك أو من قرصك فقال له عمرو"كلاهما وتمرًا" [أي كلاهما وأزيدك تمرًا وقد يروى: كليهما وتمرًا] (2) على إضمار الفعل في أول الكلام، ذكر ذلك سيبويه.

وقال ابن كرشم الكلابي (3) : الرجل الذي مر بعمرو بن حمران هو عائذ بن يزيد اليشكري وقال في ذلك عائذ:

إذا جاوزت مقفرةً رمتني ... إلى أخرى كتلك هلم جرا

فلما لاحني سغب ولوح ... وقد متع النهار لقيت عمرا

فقلت هلم زبدًا أو سويقًا ... (4) فقال: كلاهما وتزاد تمرا

(1) في س ط ص: الجعفري. والتصحيح عن الفاخر: 120 والميداني 2: 65.

(2) زيادة من س ط.

(3) في س ط ص: الكلبي، وابن كرشم هو علاقة (بكسر العين وتشديد اللام) وكان في أيام يزيد بن معاوية. وهو راوية عبيد بن شربة. وتختلف النقول في رسم (كرشم) فورد في ص ط بالشين، وفي الفهرست وفي معجم الأدباء لياقوت"كريم". وقد نسب المتأخرون إليه كتابًا في الأمثال، وفي هذه النسبة نظر (راجع الفهرست: 89 وياقوت 12: 190) .

(4) ح: وتزيد تمرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت