وقد أجاب على استدلالهم المذكور، الإمامُ العينيّ (1) رحمه الله- شارحًا قولَ صاحب"الهداية" (2) - وهو:"والمراد بالِإرادة فيما رُوي- والله أعلم- ما هو ضد السهو، لا التخيير"فقال العيني رحمه الله:
أي: ليس المراد التخيير بين الترك والِإباحة، فصار كأنه قال: مَن قَصَدَ أن يضحي منكم، وهذا لا يدل على نفي الوجوب، كما في قوله:"من أراد الصلاة فليتوضأ" (3) ، وقوله:"من أراد منكم الجمعة"
(1) في"البناية في شرح الهداية" (9/106- 114) .
(2) هوكتاب"الهداية شرح البداية"في فقه الحنفية، وهو من الكتب السائرة في المذهب، كما في"كشف الظنون" (2/2031- 2040) وهو من تصنيف الإمام علي بن أبي بكر المَرْغِينَاني المتوفى سنة (593 هـ) ترجمته في"الفواثد البهية"للّكنوي (141) .
(3) لم أجده بهذا اللفظ، وما بعده يغني من حيث الاستدلال، ولعلّه لم يورده على أنه حديثٌ!