فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 378

زيد «1» فيها ألحقت بذوات الياء، فأمالها ليدل بالإمالة على ذلك.

وفخّمها الباقون والحجة لهم: أن ألفها منقلبة من واو، وأصلها: مرضوة من «الرضوان» فقلبت الواو ألفا لتحريكها وانفتاح ما قبلها، فكان التفخيم أولى بها من الإمالة.

ووقف (حمزة) عليها بالتاء ومثله: هَيْهاتَ هَيْهاتَ «2» ولاتَ «3» واللَّاتَ «4» و «التَّوْراةَ» «5» ويا أَبَتِ «6» . والحجة له في ذلك: أنّ التاء أصل علامة التأنيث. ودليله على أصل ذلك: أن الهاء تصير في الدرج تاء، والتاء لا تصير هاء وقفا ولا درجا.

ووقف الباقون بالهاء، ولهم في ذلك حجتان: إحداهما: أنه فرّق بين التاء الأصلية في «صوت» و «بيت» وبين الزائدة لمعنى. والثانية: أنه أراد أن يفرّق بين التاء المتصلة بالاسم كنعمة ورحمة، وبين التاء المتصلة بالفعل كقولك: قامت ونامت.

قوله تعالى: ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً «7» . يقرأ هاهنا، وفي الأنفال «8» وفي سورة محمد «9» صلى الله عليه وسلم بفتح السين وكسرها. والحجّة لمن فتح: أنه أراد الصلح.

ومن كسر أراد: الإسلام: وأنشد:

* في جاهليّات مضت أو سلم «10» * قوله تعالى: وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ «11» يقرأ بفتح التاء وضمها. فالحجّة لمن فتحها:

أنه أراد: تصير. والحجة لمن ضمها: أنه أراد: تردّ.

قوله تعالى: حَتَّى يَقُولَ «12» . تقرأ بالرفع والنصب «13» . فالحجة لمن رفع: أنه أراد

(1) المراد بالزيادة: أن تكون الكلمة زائدة على ثلاثة أحرف اسما كانت أو فعلا. انظر في هذا الموضع: (شرح ابن القاصح على الشاطبية ص: 106)

(2) المؤمنون: 36

(3) ص: 3

(4) النجم: 19

(5) آل عمران: 3

(6) الصافات: 102.

(7) البقرة: 208.

(8) الأنفال: 61

(9) محمد: 35.

(10) لم أهتد بعد إلى قائل هذا الرجز.

(11) البقرة: 210.

(12) البقرة: 214.

(13) قرأها بالرفع مجاهد، وبعض أهل المدينة وقرأها الباقون بالنصب، وكان الكسائي قرأ بالرفع دهرا ثم رجع إلى النصب.

(معاني القرآن للفراء 1: 133) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت