فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 378

قوله تعالى: وَما يَبُثُّ مِنْ دابَّةٍ آياتٌ «1» وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ آياتٌ «2» . يقرءان بالرفع والنصب. ودليل النصب فيه كسرة التاء. فالحجة لمن رفع: أنه جعل: الآيات مبتدأة، وما تقدم من الصفة وما تعلقت به خبرا عنها.

ولمن نصب وجهان: أحدهما: العطف على الأول وفيه ضعف «3» عند النحويين، لأنه عطف على «معمولي» عاملين مختلفين على (إن) وهي تنصب، وعلى (في) وهي تخفض.

والثاني: أن تبدل الآيات الثانية من الأولى، ويعطف بالثالثة على الثانية. وإن اختلفت «الآيات» فكانت إحداهن في السماء، والأخرى في الأرض فقد اتّفقا في أنهما خلق لله عزّ وجل.

قوله تعالى: وَآياتِهِ يُؤْمِنُونَ «4» . يقرأ بالياء والتاء على ما قدّمناه في أمثاله.

قوله تعالى: لِيَجْزِيَ قَوْمًا «5» . يقرأ بالياء إخبارا من الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربّه، وبالنون إخبارا من الله عزّ وجلّ عن نفسه.

قوله تعالى: لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ «6» . يقرأ برفع الميم، وخفضها. وقد تقدّم ذكر العلة فيه «7» .

قوله تعالى: سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ «8» . يقرأ بالنصب والرفع. فالحجة لمن نصب:

أنه عدّى إليه قوله: أَنْ نَجْعَلَهُمْ سواء. والحجة لمن رفع: أنه جعل قوله كَالَّذِينَ

(1) الجاثية: 4.

(2) الجاثية: 5.

(3) البصريون يمنعون العطف على معمولي عاملين مختلفين، وتأول البصريون الآيتين على أن آيات» جيء بها توكيدا للآيات الأولى حتى كأنه قيل: آيات آيات.

وعند الفراء، وبعض الكوفيين: يجوز العطف على معمولي العاملين مطلقا مستدلّين بهذه الآيات.

انظر (شرح الكافية لابن الحاجب: 59: 60) .

(4) الجاثية: 6.

(5) الجاثية: 14.

(6) الجاثية: 11.

(7) انظر: 292.

(8) الجاثية: 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت