فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 378

أنه أراد: جمع الجمع. والحجة لمن حذفها أنه أراد: الجمع فقط، فأما القرق بين السّوار والأسوار فالسّوار لليد، والأسوار من أساورة الفرس.

قوله تعالى: فَجَعَلْناهُمْ سَلَفًا «1» . يقرأ بفتح السين واللام وبضمهما. فالحجة لمن فتح: أنه أراد: جمع «سالف» . والحجة لمن ضم: أنه أراد: جمع «سليف» .

قوله تعالى: يَصِدُّونَ «2» . يقرأ بكسر الصاد وضمها. فالحجة لمن ضم: أنه أراد:

يعدلون ويعرضون، ودليله قوله: وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ «3» . والحجة لمن كسر: أنه أراد: يصيحون، ودليله على ذلك مجيء «منه» قبلها ولو كانت بمعنى الإعراض لجاءت معها «عن» كقوله: أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ «4» . وقيل: كسر الصاد، وضمها، وإدخال الألف في أول الفعل وإخراجها بمعنى واحد.

قوله تعالى: يا أَيُّهَا السَّاحِرُ «5» . يقرأ بطرح الألف والوقوف على الهاء ساكنة، وبإثبات الألف والوقوف عليها. وقد تقدّم القول في علله آنفا.

فإن قيل: لم نحلوه: اسم السّحر، وقد سألوه الدعاء لهم؟ فقل: في ذلك جوابان، أحدهما: أن السّحر في اللغة: دقّة العلم بالشيء، ولطافة النّظر، وحسن العبارة بأطرف الألفاظ. ومنه قولهم: فلان يسحر بكلامه، ويسمون هذا الضرب: السّحر الحلال.

والثاني: أنهم خاطبوه بما كان قد تقدّم له عندهم من تشبيهه بالساحر، لأن الأغلب عليهم كان السحر في زمانه.

قوله تعالى: أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ «6» . يقرأ بكسر الهمزة وفتحها. فالحجة لمن كسر: أنه جعل الكلام تامّا عند قوله «إِذْ ظَلَمْتُمْ» ثم استأنف (إنكم) فكسرها.

والحجة لمن فتح: أنه جعل آخر الكلام متّصلا بأوله «7» فكأنه قال: ولن ينفعكم اليوم

(1) الزخرف: 56.

(2) الزخرف: 57.

(3) الأنعام: 35.

(4) المائدة: 42.

(5) الزخرف: 49.

(6) الزخرف: 39.

(7) إذ في قوله تعالى: إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ إلخ .. مشكلة، لأنها ظرف زمان ماض، واليوم المذكور ليس بماض.

وقال ابن جني في مساءلته أبا عليّ: راجعته فيها مرارا، فآخر ما حصل منه: أن الدنيا والآخرة متصلتان وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت