فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 378

إذا أردت به سحر يومك بعينه لم تصرفه، لأنه معدول عن مثل ذلك.

قوله تعالى: مِنَ الْأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ «1» . يقرأ بقطع الألف ووصلها. فالحجة لمن قطع أنه: جعلها ألف الاستفهام، دخلت على ألف الوصل، فسقطت لدخولها.

ولمن وصل وجهان: أحدهما: أنه أخبر بالفعل ولم يدخل عليه استفهاما. والثاني:

أنه طرح ألف الاستفهام لدلالة قوله أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ «2» عليها. وهذا من كلام العرب، قال امرؤ القيس:

تروح من الحيّ أم تبتكر ... وماذا يضيرك لو تنتظر

«3» أراد: أتروح، فحذف الألف. ويحتمل أن يكون حذف الألف لتقدّم الاستفهام في قوله: ما لَنا لا نَرى رِجالًا «4» .

قوله تعالى: سِخْرِيًّا «5» . يقرأ بضم السين وكسرها. وقد ذكر فيما سلف.

قوله تعالى: قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ «6» . يقرءان بالنصب معا، وبرفع الحق الأول، ونصب الثاني. فالحجة لمن نصبهما: أنه أراد في الأول الإغراء. معناه: فاتبعوا الحق، وأعمل الفعل المؤخر في الثاني. والحجة لمن رفع الأول: أنه أضمر له ما يرفعه. يريد:

فهذا الحق، ونصب الثاني بالفعل المؤخر، أو يكون أراد: فأنا الحق، وأقول: الحق، فأقام الفاء في الأول مقام (أنا) وهذا بعيد.

(1) ص: 62، 63.

(2) ص: 63.

(3) رواية المفضل، من نسخة الطوسي:

تروح من الحيّ أم تبتكر ... وماذا عليك بأن تنتظر

من قصيدة مطلعها:

أحار بن عمرو كأني خمر ... ويعدو على المرء ما يأتمر

انظر: (ديوان امرئ القيس: 154) .

(4) ص: 62.

(5) ص: 63.

(6) ص: 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت