فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 378

قوله تعالى: بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ «1» . يقرأ بالتنوين، والإضافة. فمن نوّن أبدل (ذكرى) من (خالصة) وموضعها على هذا خفض، ومن حذف التنوين أضاف لاختلاف اللفظ كقوله: وَلَدارُ الْآخِرَةِ «2» ولا يبين فيها إعراب لحلول ألف التأنيث فيها طرفا، ولم يأت على بنائها إلّا (شعري) اسم نجم.

قوله تعالى: هذا ما تُوعَدُونَ «3» . يقرأ هاهنا بالياء والتاء. فالتّاء لمعنى مخاطبة الحاضر، والياء للإخبار عن الغائبين، وقد شرحت علله في مواضعه «4» .

قوله تعالى: وَغَسَّاقٌ «5» يقرأ بتشديد السين وتخفيفها هاهنا، وفي عَمَّ يَتَساءَلُونَ «6» وهما لغتان «7» ، وقيل: معناه: شراب قاتل ببرده ونتنه. وقيل: ما يسيل من صديد أهل النار.

قوله تعالى: وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ «8» .

إجماع القراء على فتح الهمزة والتوحيد «9» إلا ما قرأه «أبو عمرو» من ضمّها دلالة على الجمع. فالحجة لمن قرأه بالتوحيد قوله تعالى: مِنْ شَكْلِهِ، ولم يقل من شكلهم.

والحجة لمن جمع: أنه شاكل بالجمع بينه وبين قوله (أزواج) ولم يقل (زوج) ، وهما في الوجهين لا ينصرفان، لأن (آخر) وزنه (أفعل) ففيه علتان: (الصفة) و (مثال الفعل) و (أخر) : وزنه (فعل) ففيه علتان: (الجمع) و (العدل) . ووجه عدله:

أن أصله أن يعرّف بالألف واللام، فلما عرّف بغيرهما تركوا صرفه. ومثله: (سحر)

(1) ص: 46

(2) يوسف: 109.

(3) ص: 53.

(4) انظر: 82 عند قوله تعالى وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ.

(5) ص: 57.

(6) النبأ: 25.

(7) قرأ بالتخفيف عامة، قراء الحجاز والبصرة، وبعض الكوفيين والشّام، وقالوا: هو اسم موضوع للمصدر، وبالتشديد قرأ عامة قراء الكوفة، ووجهوه إلى أنه صفة من قولهم: غسق يغسق غسوقا إذا سال. انظر:(الطبري: 23:

(8) ص: 58.

(9) وذلك في قوله تعالى: وَآخَرُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت