فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 378

لا متيقنا فلما تابعه عليه من سبقت له الشقوة عند الله عز وجل صدّق ظنّه عليهم.

قوله تعالى: إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ «1» . يقرأ بضم الهمزة دلالة على ما لم يسم فاعله، ونصبها إخبارا بالفعل عن الله عز وجل.

قوله تعالى: وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ «2» . يقرأ بالتوحيد والجمع. فالحجة لمن وحّد: أنه اجتزأ بالواحد عن الجمع كقوله تعالى: وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها «3» يريد به الملائكة. والحجة لمن جمع قوله تعالى: لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ «4» . وكلّ صواب اللفظ، قريب المعنى.

قوله تعالى: وَأَنَّى لَهُمُ «5» يقرأ بالتفخيم على الأصل، وبالإمالة لمكان الياء، وبين بين، تعديلا بين اللغتين.

قوله تعالى: التَّناوُشُ «6» . يقرأ بتحقيق الهمزة وإبداله. فالحجة لمن همز: أنه أراد:

التباعد. والحجة لمن ترك الهمز: أنه أراد: التناول. وأنشد (لرؤبة) «7» في الهمز الذي هو بمعنى البعد قوله:

كم ساق من دار امرئ جحيش ... إليك ناش القدر النّئوش

«8» وأنشد لغيره في ترك الهمز الذي هو بمعنى: التناول قوله:

فهي تنوش الحوض نوشا من علا ... نوشا به تقطع أجواز الفلا

(1) سبأ: 23.

(2) سبأ: 37.

(3) الحاقة: 17.

(4) الزمر: 20.

(5) سبأ: 52.

(6) سبأ: 52.

(7) انظر: 119.

(8) البيت من قصيدة، يمدح بها الحارث أوّلها:

عاذل قد أطعت بالترقيش ... إليّ سرا فاطرقي، وميشي

انظر: (ديوان رؤية بن العجاج 3: 77 من مجموع أشعار العرب) .

وانظر: (لسان العرب مادة: جحش) .

الجحيش: الشق والناحية. ورجل جحيش المحلّ: إذا نزل ناحية عن الناس ولم يختلط بهم.

النأش: الأخذ والبطش. والنئوش: القوي القلب

(9) لعيلان بن حريث كما جاء في اللسان، والضمير للإبل، من علا: أي من فوق يريد أن الإبل، عالية الأجسام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت